واشنطن (وكالات) – في تناقض أثار حيرة الأسواق، واصلت أسعار البنزين في الولايات المتحدة قفزاتها السعرية، متجاهلة حالة الهدوء النسبي والهدنة المؤقتة في التوترات مع إيران. ومن الواضح في مايو 2026 أن “السياسة” لم تنجح في ترويض “الاقتصاد”؛ حيث لم ينعكس تراجع نبرة التصعيد الدولي على جيوب المواطنين، مما يضع الإدارة الأمريكية في مأزق حقيقي مع اقتراب موسم السفر الصيفي الذي يرفع الطلب لمستويات قياسية.
“وراء الكواليس”: لماذا يرتفع الوقود والتوترات تتراجع؟
أوضحت التقارير الاقتصادية أن هناك “تحالفاً” من العوامل دفع الأسعار للصعود بعيداً عن الملف الإيراني؛ أبرزها استمرار القلق بشأن سلاسل الإمداد العالمية، ونشاط المضاربين في البورصات، بالإضافة إلى الارتفاع الحاد في تكاليف التكرير والنقل. وبناءً عليه، يرى خبراء الطاقة أن الأسواق لا تزال تعاني من “آثار ممتدة” للنزاعات السابقة، وأن المستثمرين يرفضون خفض الأسعار حالياً تحسباً لأي انفجار مفاجئ في الأوضاع الجيوسياسية.
“ضغوط انتخابية”: التضخم يهدد البيت الأبيض مع اشتعال محطات الوقود
تواجه واشنطن حالياً ضغوطاً متزايدة للسيطرة على تكلفة المعيشة، خاصة وأن أسعار الوقود هي المحرك الأول لمعدلات التضخم. ونتيجة لذلك، يرى محللون أن استمرار هذا الارتفاع سيلقي بظلاله على المشهد السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يتحول سعر “جالون البنزين” إلى ورقة ضغط في يد المعارضة. وفي ظل هذه الهشاشة التي تسيطر على سوق الطاقة، يبقى المستهلك الأمريكي في حالة ترقب حذر، بانتظار معجزة دبلوماسية أو اقتصادية تعيد الأسعار لمسارها الطبيعي.


