واشنطن ، الولايات المتحدة – في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز نفوذ حزبه قبل الاستحقاق الانتخابي المرتقب، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنظيم مؤتمر وطني نادر للحزب الجمهوري في منتصف ولايته الثانية. ويأتي هذا الإعلان ليكسر العرف السياسي الراسخ في الولايات المتحدة. كان العرف يقصر تنظيم المؤتمرات الحزبية العامة على الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية التي تُجرى كل أربع سنوات.
تحشيد انتخابي قبل “نصف الولاية”
يأتي هذا المؤتمر، المقرر عقده في مدينة دالاس بولاية تكساس يومي 9 و10 سبتمبر المقبل، في توقيت حاسم يسبق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر. يشعر قادة الحزب الجمهوري بقلق متزايد من صعوبة حشد الناخبين في غياب اسم ترامب المباشر عن بطاقة الاقتراع. خاصة في ظل النمط التاريخي الذي يشير إلى أن الحزب الحاكم عادة ما يفقد مقاعد برلمانية في انتخابات منتصف المدة. ويهدف ترامب من هذا التجمع إلى تغيير هذه المعادلة. كذلك يريد ترامب ضمان الحفاظ على الأغلبية الضئيلة التي يتمتع بها الجمهوريون في الكونغرس.
أجندة “أمريكا أولاً” وتحديات دالاس
وفي منشور له على منصة “تروث سوشيال”، وصف ترامب هذا الحدث بأنه “تاريخي ولا مثيل له”، مؤكداً أنه سيستغل المنصة لاستعراض الإنجازات التي حققتها إدارته منذ عام 2024.
واختيار دالاس لم يأتِ من فراغ، بل يسلط الضوء على سباق مجلس الشيوخ عالي المخاطر في ولاية تكساس. يواجه المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو النائب العام للولاية كين باكستون في هذا السباق. ويخشى قادة الجمهوريين أن تؤدي الفضائح المحيطة بباكستون إلى تحويل هذا السباق من فوز مضمون إلى استنزاف لموارد الحزب المالية واللوجستية.
تباين المواقف الحزبية
في المقابل، اتخذت اللجنة الوطنية الديمقراطية موقفاً مغايراً، حيث رفضت فكرة استضافة مؤتمر مماثل، معللة ذلك بالتكاليف الباهظة التي قد تنهك ميزانية اللجنة المثقلة بالديون.
ويرى الديمقراطيون أن مؤتمر الجمهوريين سيكون فرصة استراتيجية لهم لربط كافة مرشحي الحزب الجمهوري بترامب. وهذا ما قد يخدم حملاتهم الانتخابية في المناطق المتأرجحة.
وتأتي هذه التطورات في وقت رفعت فيه المحكمة العليا الأمريكية مؤخراً القيود على مبالغ التبرعات التي يمكن للأحزاب إنفاقها بالتنسيق مع المرشحين الأفراد. هذا قرار قد يمنح ترامب والحزب الجمهوري أفضلية مالية وتنظيمية في الأسابيع الحاسمة التي تسبق التصويت.


