موسكو ، روسيا – أعربت روسيا عن قلقها البالغ إزاء التصعيد العسكري لحلف شمال الأطلسي “الناتو” في محيط أراضيها. وأكدت روسيا أن الحلف بات يعتمد بشكل متزايد على تدريبات ذات طابع هجومي.
تحذيرات روسية من “السيناريوهات الهجومية”
أعلن فلاديسلاف ماسلينيكوف، مدير دائرة القضايا الأوروبية في الخارجية الروسية، أن نطاق تدريبات “الناتو” بالقرب من الحدود الروسية يشهد توسعاً مستمراً. وأضاف ماسلينيكوف أن “النمو في نطاق تدريبات الحلف، والاستخدام المتزايد للسيناريوهات الهجومية فيها، هو أمر لافت للنظر”. وأشار إلى أن ذلك يثير مخاوف أمنية عميقة لدى موسكو.
مناورات عسكرية متلاحقة على طول الحدود
تأتي هذه التحذيرات في ظل نشاط عسكري مكثف يشهده محيط روسيا. فقد انطلقت مؤخراً مناورات “بريز” البحرية بمشاركة القوات البحرية البلغارية ووحدات من حلف “الناتو”. وبالتوازي مع ذلك، كانت أرمينيا قد استضافت منتصف الشهر الماضي مناورات “شريك النسر 2026” (Eagle Partner). شهدت المناورات مشاركة وحدات عسكرية من الولايات المتحدة وفرنسا واليونان. وتعتبر موسكو هذه التحركات محاولة لزيادة النفوذ الغربي في مناطق نفوذها التقليدي.
ردع أم عسكرة للقارة؟
وتراقب روسيا باهتمام بالغ هذا النشاط الذي وصفته بـ “غير المسبوق” على طول حدودها الغربية. واعتبرت أن ذرائع الحلف حول “ردع العدوان الروسي” ليست سوى غطاء لتوسيع مبادراته العسكرية. كما قالت إن ذلك يعكس عسكرة القارة الأوروبية.
موقف موسكو من الحوار مع الحلف
وفيما يتصاعد التوتر الميداني، أكد الدبلوماسي الروسي أن موسكو تظل منفتحة على الحوار مع “الناتو”. لكنه شدد على أن ذلك يجب أن يتم على أساس “المساواة في الحقوق”. وأوضحت الخارجية الروسية أن شرط استعادة أي استقرار يكمن في تخلي الغرب عن سياسات التهديد وعسكرة الحدود. كما حذرت من أن الاستمرار في هذا المسار لا يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في العلاقات الدولية. وتعكس هذه التصريحات حدة التنافس الجيوسياسي. وتسعى موسكو إلى وضع حدود للتوسع العسكري الغربي. وأكدت أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنها القومي. يأتي ذلك في مواجهة ما تصفه بالتحركات “الاستفزازية” للحلف بالقرب من أراضيها.


