أمستردام ، هولندا – أعلن المدرب الهولندي المخضرم رونالد كومان رسمياً رحيله عن منصب المدير الفني للمنتخب الهولندي. جاء ذلك في أعقاب الإقصاء المؤلم لـ “الطواحين” من منافسات كأس العالم 2026. حصل الإقصاء إثر الهزيمة بركلات الترجيح أمام المنتخب المغربي في دور الـ 32 من البطولة.
قرار الرحيل: نهاية حقبة تحت ضغط النتائج
يأتي هذا القرار الحاسم ليضع حداً لمسيرة كومان على رأس الجهاز الفني للمنتخب. فقد أبلغ الاتحاد الهولندي لكرة القدم بعدم رغبته في تجديد عقده. وتأتي الخطوة استجابة طبيعية لحالة الإحباط الجماهيري والضغوط العالية التي أعقبت الخروج المبكر من المحفل العالمي. كان الطموح يتجاوز بكثير عتبة دور الـ 32.
مسيرة حافلة وفخر بالانتماء
وفي رسالة مؤثرة وجهها إلى جماهير الكرة الهولندية، قال كومان: “لقد اتخذت الليلة الماضية قراراً بإنهاء فترة تدريبي للمنتخب الوطني. عندما أنظر إلى مسيرتي المهنية التي امتدت لسنوات، أشعر قبل كل شيء بالفخر والامتنان”. واستعرض كومان في كلمته الوداعية محطات مسيرته الحافلة، قائلاً: “لقد حظيت بشرف العمل في أندية عريقة مثل فيتيس، وأياكس، وبنفيكا، وآيندهوفن، وفينورد، وساوثامبتون، وإيفرتون، وبرشلونة، وبالطبع فترتين مع المنتخب الهولندي. هذه الأندية وهؤلاء الأشخاص الذين رافقوني في رحلتي ساهموا في تكوين شخصيتي ومنحوني ذكريات سأعتز بها طوال حياتي”.
تحمل المسؤولية عن خيبة المونديال
وحول المشاركة المخيبة في مونديال 2026، أعرب كومان عن أسفه العميق لعدم تحقيق التطلعات. وأضاف: “حلمنا جميعاً بكأس عالم نصنع فيه التاريخ. لكن ذلك لم يحدث للأسف. لا أحد يشعر بخيبة أمل أكبر مني تجاه النتيجة التي آلت إليها الأمور”.
وفي ختام تصريحاته، أكد كومان تحمله الكامل للمسؤولية. كما أوضح: “بصفتي مدرباً للمنتخب الوطني، أتحمل المسؤولية كاملة عن هذا الإخفاق، وسأظل أشعر بها تجاه الجماهير واللاعبين”.
مستقبل “الطواحين” بعد كومان
يُذكر أن رحيل كومان يفتح الباب أمام الاتحاد الهولندي لكرة القدم لبدء رحلة البحث عن هوية تدريبية جديدة لإعادة بناء المنتخب. في هذا الوقت، تتطلع الجماهير الهولندية إلى استعادة هيبة “البرتقالي” على الساحة الدولية بعد هذه الانتكاسة المونديالية. وتظل مسيرة كومان كلاعب ومدرب واحدة من أبرز المسيرات في تاريخ كرة القدم الهولندية. يأتي ذلك رغم هذه النهاية التي جاءت على وقع الإقصاء أمام المنتخب المغربي.


