طهران ، ايران – نفذت السلطات الإيرانية، صباح اليوم الأحد 3 مايو 2026، حكم الإعدام بحق الشاب محراب عبد الله زاده في سجن مدينة أرومية. جاء ذلك بعد إدانته بتهمة الضلوع في مقتل أحد عناصر الأمن خلال الموجة الاحتجاجية الواسعة التي اندلعت عام 2022 تحت شعار “المرأة، الحياة، الحرية”. اندلعت هذه الاحتجاجات عقب وفاة الشابة مهسا أميني في مقر احتجاز أمني.
وذكرت وكالة “ميزان” للأنباء، المتحدثة باسم السلطة القضائية، أن المحكمة العليا أيدت الحكم الصادر بحق عبد الله زاده في أواخر عام 2025. ووصفت الوكالة عبد الله زاده بأنه أحد “الأفراد الرئيسيين” المسؤولين عن مقتل عباس فاطمية. وكان فاطمية عضوا في “كتيبة بيت المقدس” التابعة للباسيج وقاعدة مقاومة “نوشين شهر”. قُتل أثناء مشاركته في عمليات قمع الاحتجاجات بمدينة أرومية.
اتهامات بالتعذيب والاعتراف القسري
وفي حين زعم تقرير وكالة “ميزان” أن المتهم اعترف بضرب العنصر الأمني عدة مرات في وجهه والاعتداء عليه، نقلت منظمة “هرانا” الحقوقية عن مصادر مطلعة أن عبد الله زاده تعرض لجلسات تعذيب قاسية وممنهجة لانتزاع هذه الاعترافات بالإكراه.
وأكدت المنظمات الحقوقية أن محاكمته افتقرت إلى أدنى معايير العدالة والشفافية. فقد استند الحكم الصادر عن الفرع الأول للمحكمة الثورية في أرومية إلى تهمة “الإفساد في الأرض”. وتعد هذه التهمة فضفاضة يستخدمها النظام القضائي الإيراني كأداة لتصفية المعارضين السياسيين والمشاركين في التظاهرات.
أيام أخيرة في الانفرادي
وبحسب تقارير حقوقية، شهدت الأيام الأخيرة لعبد الله زاده تصعيدا من قبل إدارة السجن. إذ تم نقله إلى الحبس الانفرادي في 28 مايو الماضي بأمر مباشر من مدير السجن. جاء ذلك عقب مشادة كلامية مع أحد الضباط في غرفة الزيارة بسجن أرومية. هذا الأمر زاد من عزلة السجين قبل تنفيذ الحكم.
يذكر أن إعدام عبد الله زاده يأتي في سياق حملة أمنية مستمرة تنفذها السلطات الإيرانية لإغلاق ملفات احتجاجات 2022 عبر تنفيذ أحكام الإعدام. ويثير هذا النهج تنديدا دوليا واسعا من قبل منظمات الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية التي تطالب طهران بوقف استخدام عقوبة الإعدام كوسيلة للترهيب السياسي.


