واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في ساعة متأخرة من ليلة الأحد بتوقيت واشنطن، عن حصيلة جديدة لعملياتها العسكرية الجارية في محيط مضيق هرمز. وأكدت أن القوات البحرية المشاركة في مهمة الحصار المفروض على إيران تمكنت من إجبار 38 سفينة تجارية وناقلة على تغيير مسارها أو العودة أدراجها إلى الموانئ التي انطلقت منها منذ بدء سريان قرار الحصار.
توثيق العمليات الميدانية
ونشرت القيادة المركزية مقطع فيديو عبر منصاتها الرسمية يوثق جانباً من العمليات الميدانية للقوات الأمريكية. وأظهرت اللقطات اعتراض سفن حربية ومروحيات لقطع بحرية كانت تحاول عبور المضيق الاستراتيجي. كما أوضحت “سنتكوم” أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التنفيذ الصارم لمهمة الحصار البحري التي تهدف إلى منع التدفقات التجارية والملاحية من وإلى الموانئ الإيرانية. وذلك ضمن استراتيجية الضغط العسكري المباشر التي تنتهجها واشنطن.
تصاعد التوتر بعد فشل الدبلوماسية
ويأتي هذا الحصار البحري، الذي أعلنه الجيش الأمريكي رسمياً في 13 أبريل الجاري، كخطوة تصعيدية كبرى أعقبت فشل الجولة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان. ومع انهيار المسار الدبلوماسي، انتقلت واشنطن إلى مرحلة “الخنق الاقتصادي والميداني”. وبهذا تحوّل مضيق هرمز الذي تمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية إلى منطقة عمليات عسكرية مغلقة أمام حركة الملاحة المرتبطة بإيران.
تداعيات الحصار على الأمن البحري
وتشير الأرقام المعلنة (38 سفينة) إلى الفعالية التي تحاول واشنطن إظهارها في فرض إرادتها على الممرات المائية الحيوية. ويأتي ذلك رغم التحذيرات الدولية من تداعيات هذه الخطوة على أسعار الطاقة العالمية وأمن التجارة البحرية.
وفي ظل هذا الاستنفار، تترقب الأوساط السياسية اجتماع “غرفة العمليات” بالبيت الأبيض. ومن المتوقع أن يحدد هذا الاجتماع ما إذا كانت واشنطن ستستمر في خيار الحصار البحري الشامل أو ستفتح باباً جديداً للمفاوضات بناءً على المقترحات الأخيرة. ويستمر ذلك وسط مخاوف من اندلاع مواجهة مباشرة في حال قررت طهران محاولة كسر هذا الطوق العسكري بالقوة.


