واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، في بيان رسمي اليوم الأحد، أن قواتها البحرية نجحت في اعتراض سفينة تجارية خاضعة للعقوبات الدولية في مياه بحر العرب. كانت السفينة تحاول اختراق الحصار البحري المفروض على الصادرات الإيرانية.
وتأتي هذه العملية في إطار تصعيد الضغوط الأمريكية لخنق الموارد المالية لطهران ومنع وصول منتجاتها النفطية إلى الأسواق العالمية. وأفاد الجيش الأمريكي بأن السفينة المستهدفة، التي تم تحديدها باسم “سيفان” (Sevan)، تعد عنصرا رئيسيا في ما يعرف بـ “أسطول الظل”. ويضم هذا التجمع 19 سفينة شحن عملاقة متخصصة في نقل النفط والغاز الإيراني بطرق غير قانونية للالتفاف على القيود الدولية.
تفاصيل العملية العسكرية
وفقا للبيان الذي نقلته وكالة “رويترز”، نفذت مروحية تابعة للبحرية الأمريكية، انطلقت من على متن المدمرة الصاروخية الموجهة “يو إس إس بينكني” (USS Pinckney)، عملية الاعتراض في عرض البحر.
وأكدت القيادة المركزية أن طاقم السفينة “سيفان” أبدى استجابة فورية. وهو “يلتزم حاليا بتوجيهات الجيش الأمريكي بالعودة إلى الموانئ الإيرانية تحت حراسة مشددة” من القوات البحرية.
تجفيف منابع “مليارات الدولارات”
وأوضحت القيادة المركزية أن وزارة الخزانة الأمريكية كانت قد أدرجت سفن “أسطول الظل” ضمن قائمة العقوبات بسبب دورها في نقل منتجات طاقة إيرانية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، بما في ذلك شحنات البروبان والبيوتان. وتهدف هذه العقوبات إلى قطع شريان الحياة الاقتصادي الذي تستخدمه طهران لتمويل أنشطتها العسكرية والإقليمية.
الحصار بالأرقام
وفي إحصائية تعكس حجم العمليات البحرية الجارية، كشف الجيش الأمريكي أنه منذ بدء فرض الحصار البحري الصارم، تمكنت القوات المشتركة من “إعادة توجيه” 37 سفينة تجارية كانت تحاول الدخول أو الخروج من الموانئ الإيرانية بشحنات محظورة. وتؤكد هذه العملية الأخيرة عزم واشنطن على مواصلة الرقابة اللصيقة على الممرات المائية الحيوية في المنطقة. لاسيما بحر العرب ومضيق هرمز، لضمان الامتثال الكامل للعقوبات الاقتصادية، في ظل استمرار التوتر العسكري والسياسي بين الولايات المتحدة وإيران.


