باريس ، فرنسا – أعلنت السلطات الفرنسية، اليوم الأحد، عن إنقاذ 119 مهاجرا كانوا يواجهون الموت أثناء محاولتهم عبور القناة الإنجليزية (المانش) باتجاه المملكة المتحدة بشكل غير نظامي، في رحلات وصفتها إدارة الملاحة البحرية للقناة وبحر الشمال بأنها جرت في ظروف جوية وبحرية قاسية.
عمليات إنقاذ مكثفة وتدخل جوي
وأوضحت إدارة الملاحة، في بيان صحفي، أن العمليات تركزت في منطقة مضيق “با-دي-كاليه” الاستراتيجية.
وبدأت سلسلة الإنقاذ في ساعات الصباح الأولى يوم السبت، حيث تم رصد قارب صغير قبالة منطقة “أولت” شمال فرنسا، كان يقل ستة أشخاص في حالة خطر شديد، جرى انتشالهم ونقلهم فورا إلى ميناء “بولوني سور مير”.
وفي واقعة أكثر دراماتيكية قبالة سواحل “كاب ديلي”، رصدت فرق المراقبة قاربا يتبع أسلوب “قوارب الأجرة” (Taxi-boats)، حيث كان يحاول التقاط مهاجرين من الشاطئ.
وخلال محاولة الصعود المتعثرة، فقد أحد المهاجرين وعيه، مما استدعى تدخلا طارئا عبر طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية الفرنسية لنقله إلى المستشفى. وعقب تعطل القارب لاحقا، تم إنقاذ 112 مهاجرا إضافيا كانوا على متنه ونقلهم إلى ميناء “كاليه”.
تصاعد الضحايا والتعاون الأمني
تأتي هذه الحوادث في وقت حساس سياسيا، حيث وقعت باريس ولندن اتفاقا أمنيا جديدا يمتد لثلاث سنوات، يهدف إلى تشديد الرقابة على الحدود البحرية وزيادة الدعم المالي البريطاني لفرنسا للحد من تدفق المهاجرين.
ورغم هذه الإجراءات، تظهر الإحصاءات الرسمية حجم المأساة المستمرة؛ إذ لقى ما لا يقل عن 29 مهاجرا حتفهم في عام 2025، إضافة إلى تسجيل 6 حالات وفاة منذ مطلع العام الجاري 2026.
وتعكس هذه الأرقام المخاطر المتزايدة التي يواجهها المهاجرون في الممرات المائية الأكثر ازدحاما في العالم، في ظل إصرار شبكات التهريب على استخدام قوارب متهالكة وغير صالحة للملاحة، مما يضع فرق الإنقاذ الفرنسية والبريطانية في حالة استنفار دائم لمواجهة كوارث إنسانية وشيكة قبالة سواحل البلدين.


