واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن ما لا يقل عن 31 سفينة تجارية اضطرت إلى تغيير مسارها أو العودة إلى موانئها خلال الساعات الماضية. جاء ذلك في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالتحركات الإيرانية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة والتجارة العالمية.
ووفقًا لبيان رسمي، فإن هذه التحركات تعكس حالة القلق المتزايد لدى شركات الشحن الدولية. وتواجه هذه الشركات مخاطر متنامية نتيجة التصعيد الأمني، وسط تقارير عن تهديدات مباشرة وغير مباشرة تستهدف سلامة الملاحة. كما أشارت “سنتكوم” إلى أن بعض السفن فضّلت التراجع كإجراء احترازي. جاء ذلك لتجنب الدخول في مناطق قد تشهد احتكاكات عسكرية أو عمليات تفتيش قسرية.
التطورات الأخيرة تأتي في سياق أزمة متفاقمة بين طهران وواشنطن. حيث تتهم الولايات المتحدة إيران بمحاولة فرض واقع جديد في الممرات البحرية الحيوية، عبر التضييق على حركة السفن أو التلويح بإجراءات تصعيدية. في المقابل، تنفي طهران نيتها إغلاق المضيق. لكنها تؤكد امتلاكها “أدوات الرد” في حال تعرضت لضغوط أو تهديدات.
خبراء في شؤون الطاقة يرون أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد ينعكس سريعًا على الأسواق العالمية، خاصة أن نحو خُمس إمدادات النفط تمر عبر هذا الممر يوميًا. كما حذروا من أن استمرار هذا التوتر قد يدفع شركات التأمين إلى رفع أقساطها. هذا الأمر يزيد من كلفة الشحن ويضغط على سلاسل الإمداد العالمية.
في السياق ذاته، كثّفت القوات البحرية الدولية من وجودها في المنطقة، في محاولة لطمأنة الأسواق وضمان حرية الملاحة. إلا أن المخاوف لا تزال قائمة، خصوصًا مع غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.
وبين التصعيد والردع، تظل مياه الخليج ساحة مفتوحة على كل الاحتمالات. حيث تختلط الحسابات العسكرية بالمصالح الاقتصادية، في مشهد يعكس هشاشة التوازن في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.


