طهران ، ايران – في مؤشر خطير على حجم الشلل الذي أصاب حركة التجارة العالمية والطاقة، أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن بيانات تتبع الشحن، بأن خمس سفن فقط تمكنت من عبور مضيق هرمز خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية.
ويأتي هذا الانخفاض الحاد وغير المسبوق في حركة الملاحة نتيجة التصعيد العسكري المستمر. كما جاء أيضًا بسبب إغلاق المضيق أمام حركة الناقلات الدولية.
ناقلة إيرانية تتحدى الحصار
وأظهر تحليل بيانات شركة Kpler ومنصة MarineTraffic أن من بين السفن القليلة التي غامرت بالعبور، ناقلة المنتجات النفطية الإيرانية “نيكي”، التي ترفع العلم الإيراني وتخضع لعقوبات أمريكية.
وبحسب بيانات التتبع، أبحرت “نيكي” خارج المضيق دون تحديد وجهة نهائية. لذلك يثير هذا الأمر تساؤلات حول مصيرها في حال استمرارها بالإبحار شرقاً نحو “خط الحصار” الذي فرضته البحرية الأمريكية في بحر العرب.
تحركات حذرة في جبل طارق والبصرة
وعلى صعيد متصل، أعلنت مجموعة “هاباج لويد” الألمانية للشحن البحري أن إحدى سفنها نجحت في عبور مضيق جبل طارق، إلا أنها التزمت الصمت حيال توقيت أو ظروف العبور، في إشارة واضحة إلى التعتيم الأمني الذي تفرضه شركات الشحن لحماية أساطيلها.
وفي جنوب العراق، سجلت الملاحة وصول ناقلة النفط العملاقة “هيلغا”، التي ترفع علم جزر القمر، إلى محطة تحميل بحرية في ميناء البصرة.
وتعد “هيلغا” ثاني سفينة تصل إلى الموانئ العراقية منذ بدء إغلاق مضيق هرمز. وهذا ما يعكس الصعوبات البالغة التي تواجهها الدول المطلة على الخليج في تصدير نفطها الخام إلى الأسواق العالمية.
تداعيات اقتصادية وأمنية
يرى مراقبون أن انحسار الحركة في المضيق إلى هذا الحد يمثل “خنقاً” لشريان الطاقة العالمي، حيث كان المضيق يمرر يومياً عشرات الناقلات التي تحمل نحو 20% من استهلاك النفط العالمي.
ومع وصول وفود التفاوض إلى إسلام آباد الليلة، يظل ملف حرية الملاحة في هرمز هو الورقة الأكثر تعقيداً على طاولة البحث. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من انفجار أسعار الطاقة عالمياً إذا استمر هذا الجمود الملاحي.


