طهران، إيران – أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، مقتل اللواء جمشيد إسحاقي، مستشار رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، في قصف جوي مشترك.
وبحسب بيان رسمي، فقد أدى الهجوم الذي استهدف منزله إلى مقتله مع عدد من أفراد عائلته.
مسيرة عسكرية حافلة
وأشاد بيان قيادة الحرس الثوري بالمسيرة المهنية للراحل، واصفا إياه بـ”القائد المجاهد” الذي أفنى عمره في خدمة النظام الإيراني منذ انتصار الثورة عام 1979.
كما أشار البيان إلى أن إسحاقي كان عنصرا محوريا في تعزيز قدرات القوات المسلحة الإيرانية. كذلك ساهم بفاعلية في تطوير منظومات الدفاع الوطني. كما استذكر البيان دوره البارز في “الدفاع المقدس” (الحرب العراقية الإيرانية). بالإضافة لذلك، أشار البيان إلى مهامه الاستشارية في العمليات العسكرية الأخيرة التي تشهدها البلاد.
تداعيات الاغتيال
وقدم القائد العام للحرس الثوري التعازي إلى المرشد الأعلى، وإلى عائلة اللواء جمشيد إسحاقي، ومؤسسة القوات المسلحة، مؤكدا أن “مسيرته الجهادية ستبقى حاضرة في ذاكرة المؤسسة العسكرية“، وشدد البيان على أن هذه الخسائر لن تثني المؤسسة عن الاستمرار في “نهج المقاومة والدفاع”.
يأتي هذا الاغتيال في وقت تشهد فيه إيران سلسلة متواصلة من الاستهدافات التي طالت كبار القادة العسكريين والمسؤولين الرسميين منذ بدء العمليات العسكرية في 28 فبراير الماضي.
ضربة لهيكلية القيادة الإيرانية
ويرى مراقبون أن مقتل اللواء إسحاقي يمثل ضربة جديدة لهيكلية القيادة الإيرانية. تعاني القيادة الإيرانية من ضغوط متزايدة نتيجة الضربات الجوية الدقيقة والمكثفة.
في غضون ذلك، تواصل السلطات الإيرانية التوعد بالرد على ما تصفه بـ”الاعتداءات الخارجية”. كما تترقب الأوساط الإقليمية والمحلية تداعيات هذه الاغتيالات المتسارعة على المشهد الأمني في المنطقة. يأتي ذلك خاصة مع دخول الصراع مراحل أكثر تعقيدا. ويزيد ذلك مع وقوع هجمات متبادلة وتوعد إسرائيلي-أمريكي بفرض واقع عسكري جديد.


