جنيف، سويسرا – أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل نحو 600 حالة يشتبه بإصابتها بفيروس إيبولا، إلى جانب 139 وفاة مرتبطة بالتفشي الجاري في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا. يأتي ذلك وسط مخاوف من ارتفاع الأعداد خلال الفترة المقبلة.
خطر مرتفع محلياً وإقليمياً
وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس أن لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة اعتبرت تفشي سلالة “بونديبوجيو” النادرة من فيروس إيبولا حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً. لكنها لا ترقى حتى الآن إلى مستوى “حالة طوارئ وبائية عالمية”.
وأوضح جيبريسوس أن المنظمة تقدر مستوى الخطر بأنه “مرتفع” على الصعيدين المحلي والإقليمي، بينما لا يزال “منخفضاً” على المستوى العالمي. كما أشار إلى أن سرعة انتشار العدوى في مناطق تعاني من النزاعات المسلحة وضعف البنية الصحية يثير قلقاً واسعاً.
وأضافت المنظمة أن التفشي ربما بدأ قبل أسابيع من اكتشافه رسمياً. هذا الأمر يزيد من احتمالات وجود إصابات غير مكتشفة في مناطق متعددة.
تحديات ومساعدات وتحذيرات
وقال المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في المنظمة، تشيكوي إيكويزو، إن الأولوية الحالية تتمثل في تحديد سلاسل انتقال العدوى وتتبع المخالطين بدقة. ويهدف ذلك إلى تقييم الحجم الحقيقي للتفشي وتقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن قدرات الترصد والفحص في المناطق المتضررة لا تزال محدودة للغاية. ويرجع ذلك خاصة إلى أن الاختبارات المتاحة صممت أساساً للكشف عن سلالة “زائير” الأكثر شيوعاً، وليس سلالة “بونديبوجيو”.
وأعلنت المنظمة إرسال عشرات الأطنان من الإمدادات الطبية ومعدات الوقاية إلى المناطق المتضررة. ويأتي ذلك في إطار دعم جهود الاستجابة السريعة للفيروس.
ويعرف فيروس إيبولا بأنه ينتقل عبر الملامسة المباشرة لسوائل الجسم من الأشخاص أو الحيوانات المصابة. في سياق آخر، يبلغ متوسط معدل الوفيات المرتبط بسلالة “بونديبوجيو” نحو 40%، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية.


