بكين، الصين – أعربت كل من جمهورية روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية عن قلقهما البالغ والعميق إزاء المشروع العسكري والأمني الأمريكي المسمى “القبة الذهبية”. كما أكدتا في بيان سياسي وعسكري موحد أن هذا المشروع يشكل تهديداً مباشراً وجلياً للأمن القومي للبلدين وللاستقرار الإستراتيجي الدولي بأسره.
“القبة الذهبية” منظومة عالمية غير مقيدة
وجاء تحذير موسكو وبكين المشترك عقب محادثات قمة موسعة جرت بين قادة البلدين. وقال البيان بأن الجانبين يريان أن المشروع الأمريكي “القبة الذهبية” يمثل تحدياً خطيراً للتوازن العسكري العالمي. ويرجع ذلك إلى أنه يهدف بالأساس إلى إنشاء منظومة دفاع صاروخي عالمية وشاملة، متعددة المستويات والمجالات، وغير مقيدة بأي حدود جغرافية أو قانونية.
ووفقاً للبيان الصادر، فإن هذه المنظومة تسعى إلى اعتراض وتدمير أي نوع من الأسلحة الصاروخية. ويشمل ذلك جميع فئات الصواريخ البالستية والمجنحة التابعة لـ مَن تصنفهم واشنطن بـ’الخصوم الندين’. يحدث ذلك في جميع مراحل طيرانها المختلفة وحتى قبل إطلاقها من منصاتها الأرضية أو البحرية. وبالتالي يمنح هذا الولايات المتحدة تفوقاً عسكرياً أحادياً يخل بمبدأ الردع المتبادل.
تعزيز الشراكة الشاملة في ظلال قمة بكين
يذكر أن هذا التصريح الإستراتيجي الحازم جاء في إطار “البيان المشترك حول تعميق الشراكة الشاملة والتعاون الإستراتيجي لدخول عصر جديد”. وقد أصدرته روسيا والصين عقب جولة مفاوضات رسمية ركزت على مواصلة تعزيز الشراكة الشاملة والتفاعل الإستراتيجي بين البلدين. كما هدفت إلى تعميق علاقات حسن الجوار، والصداقة، والتعاون الاقتصادي والعسكري المتكامل.
وقد صِيغ هذا البيان على هامش الزيارة الرسمية الهامة التي يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة الصينية بكين. وانطلقت فعالياتها في الـ 19 من مايو الجاري. وتعكس هذه الزيارة المدى الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية بين العملاقين الآسيويين في مواجهة التحركات العسكرية للحلف الأطلسي والولايات المتحدة في مناطق النفوذ المشتركة. إضافة إلى ذلك، تظهر رغبتهما في بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب يحيد المساعي الأمريكية للهيمنة الصاروخية والدفاعية.


