طوكيو ، اليابان – دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، المجتمع الدولي والقوى الإقليمية الفاعلة إلى ضرورة الوقف الفوري والشامل لجميع انتهاكات وقف إطلاق النار في منطقة الشرق الأوسط، مشددا على أن هذه الخطوة تعد الركيزة الأساسية والوحيدة القادرة على تمكين الأطراف المتنازعة من التوصل إلى حل سياسي مستدام وشامل ينهي الصراع الدامي والتوترات المتصاعدة التي تعصف بالمنطقة وتؤثر على الاستقرار العالمي بأسره.
المطالبة بفتح مضيق هرمز وتأمين التجارة العالمية
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، في تصريحات صحفية حاسمة، أنه “من الضروري للغاية إعادة إرساء حرية الملاحة البحرية والتجارية في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به على الفور ودون أي إبطاء”، لافتا إلى أن استمرار إغلاق المضيق أو تهديد السفن يشكل خطرا مباشرا على أمن الطاقة العالمي. وأضاف غوتيريش أن الأولوية القصوى الآن يجب أن تتركز على إنهاء كل الأعمال العدائية، وتهيئة الظروف الدبلوماسية المناسبة للتوصل إلى تسوية سياسية عادلة للنزاع تضمن حقوق الشعوب وتحمي الممرات المائية الحيوية.
الانقسامات الجيوسياسية وانتهاك القوانين الدولية
وفي حديثه المباشر للصحفيين ووسائل الإعلام خلال زيارته الرسمية الحالية إلى اليابان، عبر غوتيريش عن قلقه البالغ من المشهد الدولي الحالي، موضحا أن اتساع فجوة انعدام الثقة العميقة والارتفاع الحاد في حدة الانقسامات الجيوسياسية بين القوى الكبرى، يعيقان بشكل مباشر إيجاد حلول دبلوماسية فعالة وجادة للأزمات الراهنة.
وأشار الأمين العام، بنبرة حملت الكثير من الانتقاد والتحذير، إلى أن “العديد من الدول أصبحت تنتهك مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة دون خوف من العقاب أو المحاسبة الدولية”، وعلى الرغم من حدة هذا التصريح، آثر غوتيريش الدبلوماسية ولم يشر في حديثه بوضوح إلى اسم أي دولة بعينها. واختتم غوتيريش تصريحاته بمناشدة دول العالم للعودة إلى طاولة الحوار واحترام السيادة القانونية، مؤكدا أن النظام الدولي الحالي يواجه اختبارا حقيقيا يتطلب تضافر الجهود لإنقاذ الاقتصاد وحياة المدنيين.


