سوون ، كوريا الشمالية – استؤنفت رسميا، اليوم الأربعاء، مفاوضات الأجور الحساسة بين إدارة شركة “سامسونج للإلكترونيات” العملاق الكوري لدنوبي، وممثلي العمال، والذين يواجهون حاليا أزمة إضراب عام وشيكة. جاء هذا التحرك الطارئ بعد انهيار جولاتوساطة حكومية التي أعقبت المفاوضات العمالية المباشرة.
وتكتسب هذه الجولة أهمية استثنائية. إذ تولى وزير العمل والتوظيف الكوري الجنوبي، كيم يونغ هون، دور الوسيط المباشر لإحداث خرق في الجدار المسدود وإنقاذ عملاق التكنولوجيا من الشلل.
تفاصيل الجلسة الطارئة والتمثيل القيادي
واجتمعت إدارة شركة سامسونج للإلكترونيات والاتحاد العمالي مرة أخرى في مكتب التوظيف والعمل الإقليمي التابع لوزارة العمل في مدينة سوون بمقاطعة جيونجي، مساء اليوم. جاء هذا الاجتماع في محاولة جادة وجديدة لتضييق هوة الخلافات العميقة واستئناف مفاوضات الأجور المتوقفة.
وحضر جلسة المفاوضات قيادات رفيعة من الجانبين. إذ يتقدمهم تشوي سيونغ هو، رئيس المقر الرئيسي للنضال المشترك لاتحاد سامسونج للإلكترونيات وممثل العمال. ومن جانب الإدارة يو ميونغ غو، رئيس فريق الأفراد في قسم حلول الأجهزة وأعمال أشباه الموصلات. بالإضافة إلى ذلك، حضر الوزير كيم الذي قاد بنفسه جهود الوساطة والتقريب بين الرؤى.
ويسعى الوزير كيم من خلال هذا التدخل إلى تيسير مفاوضات مستقلة ومباشرة بين العمال والإدارة. هذا المسار يختلف كليا عن إجراءات الوساطة اللاحقة التقليدية التي تتم عادة على مستوى المجلس الوطني للعلاقات العمالية. كما أن هذا الاجتماع ليس مصمما بشكل مسبق للتوصل إلى مقترح تحكيم قانوني ملزم للطرفين.
دور وزارة العمل وجذور الخلاف المالي
وأوضحت وزارة العمل الكورية الجنوبية في بيان لها أن “المفاوضات التي جرت في هذا اليوم هي مفاوضات حرة بين العمال والإدارة، وأن الوزير كيم سيلعب دورا داعما ومسهلا لتقريب وجهات النظر”.
ويعتزم الوزير عرض بدائل وحلول مختلفة بشأن القضايا المالية الرئيسية الخلافية على كلا الجانبين خلال الاجتماع. كما يسعى إلى إقناعهم بضرورة تقديم تنازلات متبادلة للتوصل إلى حلول وسط تحمي مصالح الشركة والعاملين فيها.
وكانت إدارة سامسونج والاتحاد قد عقدا جولة ثانية من الوساطة اللاحقة برئاسة اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية (NLRC) امتدت من يوم 18 وحتى اليوم. لكنهما فشلا تماما في تضييق الخلافات حول قضايا إستراتيجية، وأبرزها طريقة تجميع وتوزيع مكافآت الأداء المالي بين وحدات الأعمال المختلفة في الشركة.
وقدمت اللجنة الوطنية اقتراحا للوساطة يرضي الطرفين. وبينما وافق الاتحاد العمالي عليه، أعلنت اللجنة رسميا فشل الوساطة. جاء ذلك نظرا لمحافظة الإدارة على موقف متحفظ ومتردد دون توضيح ما إذا كانت ستقبله أم ترفضه، مما استدعى هذا التدخل الحكومي المباشر.


