بغداد، العراق – عقد رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، في العاصمة بغداد اليوم الأربعاء، جولة مباحثات دبلوماسية مكثفة ومنفصلة مع كل من سفير الجمهورية التركية لدى العراق، أنيل بورا إينان، وسفير المملكة المتحدة، عرفان صديق. وتركزت اللقاءات على تعزيز أطر التعاون الثنائي المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة. علاوة على ذلك، تم استعراض سبل دعم استقرار منطقة الشرق الأوسط وتخفيف حدة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة فيها.
تنسيق أمني وملفات حيوية مع الجانب التركي
وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان رسمي، بأن الزيدي استقبل في اللقاء الأول السفير التركي أنيل بورا إينان؛ حيث شهد الاجتماع بحثاً معمقاً لمسار العلاقات الثنائية بين بغداد وأنقرة.
وأكد الجانبان على أهمية الارتقاء بالتعاون المشترك في مختلف القطاعات الإستراتيجية. كما ناقشا ملف استئناف وتضمين آليات تصدير النفط العراقي، وتطوير أساليب إدارة المياه ومواجهة الجفاف. إضافة إلى ذلك، تناولا الدفع قدماً بمشروع “طريق التنمية” الإستراتيجي الذي يربط الخليج بتركيا وأوروبا. كذلك، تطرق الجانبان إلى رفع مستوى التنسيق الأمني لضبط الحدود المشتركة بما يخدم السلم والأمن للبلدين.

وفي الشق الإقليمي، استعرض اللقاء الجهود الرامية لخفض التصعيد في المنطقة، حيث شدد الزيدي وإينان على الأهمية البالغة لدعم خيار التفاوض المباشر وغير المباشر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. كذلك أكدا على ضرورة اعتماد الحلول الدبلوماسية والحوار البناء كسبيل وحيد لضمان استدامة الاستقرار في المنطقة والعالم.
شراكة إستراتيجية ولغة الحوار مع بريطانيا
وفي اللقاء الثاني، استقبل رئيس الوزراء العراقي سفير بريطانيا لدى العراق، عرفان صديق. وذكر مكتب الزيدي في بيان منفصل أنه جرى خلال اللقاء مراجعة العلاقات التاريخية والثنائية بين البلدين، والتأكيد على أهمية توطيد التعاون الاقتصادي والسياسي. كما تم تعزيز الشراكات الإستراتيجية بما يفتح آفاقاً جديدة للتكامل والاستثمار المتبادل.
وأشار البيان إلى أن اللقاء تناول بشكل موسع مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية الحالية. وأكد الجانبان على ضرورة تضافر الجهود المشتركة لتخفيف حدة الاستقطاب في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، تم اعتماد لغة الحوار كخيار أساسي لإدارة الأزمات، وتجنيب شعوب المنطقة مخاطر الحروب وتداعياتها الكارثية، وبما يسهم في تعزيز منظومة الأمن الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية لبغداد لترسيخ دور العراق كعامل استقرار ووسيط إيجابي لنزع فتيل الأزمات في الشرق الأوسط.


