طيبة، اليونان – يحتل أبو الهول مكانة بارزة في الأساطير اليونانية، لكنه يختلف في قصته عن التمثال الشهير الموجود في مصر. إذ ظهر في الميثولوجيا اليونانية ككائن أسطوري مخيف يجمع بين جسد الأسد ورأس امرأة وجناحي طائر.
وارتبط أبو الهول اليوناني بمدينة طيبة، حيث تروي الأسطورة أنه كان يرقد بالقرب من المدينة ويعترض طريق المسافرين. وكان يفرض عليهم حل لغز شهير، ومن يعجز عن الإجابة كان يلقى مصيرًا مأساويًا.
لغز أبو الهول الكأئن الأسطوري
وكان اللغز يسأل عن الكائن الذي يمشي على أربع في الصباح، وعلى اثنتين في منتصف النهار، وعلى ثلاث في المساء. وكانت الإجابة هي الإنسان؛ فالطفل يحبو على أربع، والبالغ يمشي على قدمين. بينما يحتاج الإنسان في شيخوخته إلى عصا تساعده على الحركة.
وتقول الأسطورة إن أوديب تمكن من حل اللغز. لتصبح إجابته نقطة التحول التي أدت إلى هزيمة أبو الهول وإنهاء الرعب الذي فرضه على أهل طيبة.
رمزية عميقة في الفكر اليوناني القديم
وتحمل الحكاية رمزية عميقة في الفكر اليوناني القديم، إذ جعلت المعرفة والقدرة على التفكير وحل الألغاز وسيلة للتغلب على الخطر. بينما أصبح أبو الهول نفسه رمزًا للغموض والأسئلة التي تختبر ذكاء الإنسان.
ورغم التشابه في الاسم والشكل العام مع أبو الهول المصري، فإن لكل منهما جذورًا ورمزية مختلفة. فأبو الهول المصري ارتبط بالملكية والحماية، بينما ظهر نظيره اليوناني في صورة أكثر رعبًا، مرتبطًا باللغز والمصير الإنساني.


