مدريد ، إسبانيا – حذر تقرير إسباني حديث من استمرار غياب لقاح متقدم وفعال لمواجهة فيروس “هانتا”. جاء ذلك رغم تزايد المخاوف العالمية المرتبطة بانتشار بعض السلالات الخطيرة للفيروس في عدد من الدول. كما أكد أن الأبحاث الجارية لم تصل حتى الآن إلى نتائج حاسمة تضمن إنتاج لقاح قادر على الحد من الإصابات بشكل واسع.
وأوضح التقرير أن فيروس هانتا يُعد من الفيروسات النادرة لكنه شديد الخطورة، حيث ينتقل في الغالب عبر القوارض أو من خلال استنشاق هواء ملوث بإفرازاتها. وهذا ما قد يؤدي إلى إصابة الإنسان بأمراض تنفسية حادة ومضاعفات قد تصل إلى الوفاة في بعض الحالات.
وأشار التقرير إلى أن التحدي الأكبر أمام العلماء يتمثل في تعدد سلالات الفيروس واختلاف طبيعتها من منطقة لأخرى. ولهذا يصعّب الوضع تطوير لقاح موحد وفعال على نطاق عالمي. بالإضافة إلى ذلك هناك محدودية الدراسات السريرية بسبب انخفاض أعداد الإصابات مقارنة بفيروسات أخرى واسعة الانتشار.
وأكد باحثون إسبان أن هناك جهودًا علمية مستمرة داخل عدد من المراكز البحثية الأوروبية والأمريكية لتطوير علاجات ولقاحات تجريبية. مع ذلك مازالت معظم هذه المحاولات في مراحل الاختبار الأولية ولم تحصل على اعتماد طبي نهائي.
وأضاف التقرير أن الوقاية تبقى الوسيلة الأهم حاليًا لتجنب العدوى، عبر مكافحة القوارض والاهتمام بالنظافة العامة وتجنب الأماكن المغلقة الملوثة. يظهر ذلك بشكل خاص في المناطق الريفية أو الأماكن التي تشهد انتشارًا للقوارض البرية.
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع حالة القلق التي أثارتها تقارير عن ظهور إصابات متفرقة بالفيروس في بعض الدول. نتيجة لذلك دفعت هذه الحالة السلطات الصحية إلى تعزيز إجراءات المراقبة والتوعية الصحية تحسبًا لأي تطورات محتملة.


