لندن، المملكة المتحدة – تراجع الذهب إلى قرب مستوى 4 آلاف دولار للأونصة، متأثرًا بارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية. في الوقت نفسه عززت الأسواق رهاناتها على استمرار تشديد السياسات النقدية ورفع أسعار الفائدة. وذلك جاء وسط التوترات الجيوسياسية المتزايدة في منطقة الخليج.
النفط يشعل المخاوف التضخمية
جاء انخفاض أسعار الذهب بالتزامن مع صعود العقود الآجلة للنفط. فقد أثارت التطورات الأخيرة في منطقة الخليج مخاوف المستثمرين من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة. ولذلك دفع هذا أسعار الخام إلى الارتفاع بشكل ملحوظ، وزاد من توقعات ارتفاع معدلات التضخم عالميًا خلال الفترة المقبلة.
رهانات الفائدة تضغط على المعدن الأصفر
عززت توقعات استمرار البنوك المركزية في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، أو رفعها مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية، من الضغوط الواقعة على الذهب. إذ يتراجع الذهب عادة في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة. ويرجع ذلك إلى ارتفاع العائد على الأصول المنافسة التي تدر فوائد.
ويرى متعاملون في الأسواق أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة قد يدفع صناع السياسة النقدية إلى تأجيل أي خطوات لتخفيف السياسة النقدية. وهذا الأمر يحد من جاذبية المعدن النفيس كأداة استثمارية.
الأسواق تترقب التطورات المقبلة
يترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة تطورات أسواق الطاقة والبيانات الاقتصادية العالمية، إضافة إلى أي إشارات جديدة من البنوك المركزية بشأن مسار أسعار الفائدة. وتعتبر هذه المؤشرات عوامل رئيسية ستحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة. ويأتي ذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.


