واشنطن، أمريكا – تشهدت أسواق المال الأمريكية تفاعلا فوريا مع التطورات الجيوسياسية المتسارعة، حيث سجلت عوائد سندات الخزانة تراجعا ملحوظا يوم الاثنين. جاء ذلك في أعقاب الإعلان عن اتفاق سلام مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران.
وقد دفع هذا التطور المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار التضخم. بالإضافة إلى ذلك أعادوا النظر في السياسة النقدية التي ينتهجها مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
هبوط في عوائد السندات
سجلت السندات الأمريكية تراجعا في عوائدها عبر مختلف الآجال؛ حيث انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات – وهي المقياس الأساسي للاقتراض الحكومي – بأكثر من 4 نقاط أساس ليصل إلى 4.443%.
كما تأثرت السندات قصيرة الأجل، التي تعكس توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، بهبوط العائد على سندات العامين بأكثر من 5 نقاط أساس ليصل إلى 4.031%. في حين انخفض عائد السندات لأجل 30 عاما بأكثر من نقطتين أساسيتين ليستقر عند 4.949%.
جاء هذا التراجع بعد تأكيد الرئيس دونالد ترامب اكتمال الاتفاق مع إيران. بالإضافة إلى ذلك، أعلن عن إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام حركة الملاحة الدولية.
وقد ساهم هذا القرار في خفض أسعار النفط، حيث تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5%. هكذا قلل ذلك من المخاوف التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة التي كانت تضغط سابقا على توجهات الاحتياطي الفيدرالي.
ترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
تتجه أنظار المستثمرين حاليا نحو اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع. وتشير بيانات “FedWatch” التابعة لبورصة شيكاغو التجارية إلى احتمالية تزيد عن 98% لبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.
ويترقب السوق أول مؤتمر صحفي لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش. في هذه المناسبة يسعي المستثمرون لاستشفاف ملامح أسلوبه في التواصل وتوجهاته المستقبلية.
وأشار مايكل لاندسبيرغ، كبير مسؤولي الاستثمار في “لاندسبيرغ بينيت”، إلى أن التوقعات تشير إلى اجتماع “ممل” من حيث القرارات النقدية. ذلك يعود للارتفاع الأخير في معدلات التضخم.
وأكد أن التركيز سينصب بالكامل على تصريحات وارش وما ستحمله من تفاصيل حول المسار الاقتصادي الأمريكي. هذا يأتي في ظل الانفراجة الدبلوماسية الأخيرة.
وهذا إلى جانب البيانات الاقتصادية المرتقبة حول مبيعات الإسكان والتجزئة. بالتالي ستوفر هذه البيانات رؤية أوضح لأداء الاقتصاد الأمريكي في المرحلة المقبلة.


