نيويورك، أمريكا – واصلت أسهم شركة “سبيس إكس” (SpaceX) زخمها الصعودي يوم الاثنين، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 6% في بورصة ناسداك. جاء ذلك بعد أدائها التاريخي الأسبوع الماضي الذي شهد أكبر طرح عام أولي في التاريخ. الامتداد في الصعود يعود للقفزة الكبيرة التي سجلها السهم يوم الجمعة بنسبة 19%، مغلقاً عند 161 دولاراً. هذا ما دفع القيمة السوقية للشركة الفضائية لتجاوز حاجز التريليوني دولار.
طموحات ماسك: إيرادات بـ”التريليون”
في خطوة لتعزيز ثقة المستثمرين، نشر إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عبر منصة “إكس” توقعات مستقبلية جريئة. أشار إلى أن الشركة قد تصل إلى إيرادات سنوية تبلغ تريليون دولار بحلول عام 2030. كما أضاف في منشور لاحق: “سأندهش إذا لم تتجاوز الإيرادات تريليون دولار في عام 2031”.
وتأتي هذه التوقعات في ظل إعلان الشركة عن إيرادات بلغت 18.7 مليار دولار في عام 2025. في نفس العام، سجلت الشركة خسائر تشغيلية قدرت بنحو 5 مليارات دولار.
انقسام المحللين: رهان مستقبلي أم فقاعة؟
على الرغم من حماس ماسك، يواجه تقييم الشركة انتقادات حادة من قبل بعض المؤسسات المالية. فقد بدأت شركة “CFRA” تغطيتها للسهم بتوصية “بيع” وسعر مستهدف عند 115 دولاراً. وأرجعت ذلك إلى “استراتيجية النمو الطموحة للغاية وكثافة رأس المال الكبيرة”. كما قفزت النفقات الرأسمالية للشركة في الربع الأول من عام 2026 إلى 10.1 مليار دولار، غالبيتها موجهة نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي.
بالمثل، وصفت “مورنينغ ستار” السهم بأنه “مبالغ في قيمته” مقدرة سعره العادل بـ 63 دولاراً فقط.
من جهتها، انتقدت باولينا روزكوفسكا، المحاضرة في كلية “بايز” للأعمال، نقص التفاصيل في نشرة الاكتتاب. واعتبرت أن الشركة تبيع “وعوداً كبيرة” تتطلب تحويلها إلى تدفقات نقدية فعلية. وتفتقر الشركة أيضاً إلى الحوكمة الكافية.
قصة استثمارية طويلة الأمد
على الضفة المقابلة، يتبنى محللون آخرون نظرة أكثر تفاؤلاً. فقد بدأت “نيو ستريت ريسيرش” تغطيتها بسعر مستهدف 165 دولاراً. وأكد جيمس راتزر، المحلل في الشركة، أن “سبيس إكس” تمثل قصة استثمارية طويلة الأمد (20-25 عاماً). وذكر أيضاً أنها تتفوق على منافسيها بـ “10 سنوات” على الأقل في قدرات الإطلاق.
كذلك، أكد راتزر أن هيمنة “سبيس إكس” من خلال مركبات “ستار شيب” (Starship) وقدرتها على وضع كتل ضخمة في المدار، بالإضافة إلى طموحات “ستارلينك” ومراكز البيانات المدارية، تمنحها ميزة تنافسية. هذه الميزة قد تضمن لها السيطرة على 95% من قدرة الإطلاق الفضائي في السنوات الخمس القادمة. وهو الرهان الذي يراه الداعمون مبرراً للتقييم المرتفع.


