كييف – أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعادة القوات الأوكرانية السيطرة على 745 كيلومتراً مربعاً من الأراضي منذ بداية العام الجاري. شملت هذه الاستعادة 26 قرية في مختلف قطاعات المواجهة. وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على الجهود الأوكرانية المتواصلة لاستعادة زمام المبادرة الميدانية. بالإضافة إلى ذلك، تضغط أوكرانيا على خطوط الدفاع القتالية.
وأوضح زيلينسكي أن العمليات العسكرية المستمرة تهدف إلى حماية الأراضي واستعادة المواقع الحيوية. يتسق ذلك مع ما أعلنه القائد العام للجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي بشأن التقدم الميداني المتواصل. ونتيجة لذلك، تسعى القوات الحكومية إلى تثبيت المكاسب الأخيرة. كما تواجه التحركات الهجومية للجانب الآخر.
مواجهات محدمة وانسداد مسار التسوية
من جهة أخرى، تواصل القوات الروسية تنفيذ عمليات هجومية مكثفة على عدة محاور. في الوقت نفسه، تتبادل موسكو وكييف الضربات الصاروخية التي تستهدف المنشآت العسكرية ومرافق الطاقة. علاوة على ذلك، تكثف كييف هجماتها الموجهة ضد سلاسل الإمداد ومصادر التمويل. وتهدف هذه الهجمات إلى إضعاف القدرات الهجومية للطرف الآخر.
بالتالي، تتزامن هذه التطورات الميدانية مع جمود يسيطر على المسار الدبلوماسي. ويأتي ذلك في ظل التباين الحاد بين شروط موسكو وكييف لوقف إطلاق النار. وتستهدف الاستراتيجية الأوكرانية الراهنة فرض واقع ميداني جديد. وهذا من أجل تعزيز موقفها في أية مفاوضات مستقبلية.
ختاماً، تعكس المكاسب الأوكرانية المعلنة استمرار حدة الاستنزاف العسكري على طول الجبهة. وعليه، تبقى التوازنات الميدانية وتدفق الدعم العسكري المعيار الأساسي لرسم مسار الصراع خلال المرحلة المقبلة.


