غزة – أكد رئيس مجلس السلام في غزة استبعاد حركة حماس بشكل كامل من إدارة قطاع غزة أو المشاركة في مؤسساته المدنية والخدمية خلال المرحلة المقبلة، مشدداً على أن إدارة الشأن العام ستتم عبر آليات وترتيبات إدارية جديدة. وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على المساعي السياسية والدولية الهادفة لإعادة ترتيب الأوضاع السياسية والأمنية لمنع عودة الآليات الإدارية التي كانت قائمة قبل الحرب.
وأوضح رئيس المجلس أن المرحلة المقبلة تتطلب صياغة هيكلية حكومية مستقلة تضمن تقديم الخدمات للمواطنين بعيداً عن الهيمنة الفصائلية. ونتيجة لذلك، تجري مناقشة نماذج إدارية بديلة تتولى تسيير الشؤون اليومية والإشراف على كافة القطاعات الحيوية في غزة.
قيود مالية صارمة على أموال إعادة الإعمار
من جهة أخرى، شدد رئيس مجلس السلام على أن أموال إعادة الإعمار المخصصة للقطاع لن تكون متاحة تحت أي ظرف لحركة حماس، مؤكداً فرض آليات رقابة وتدقيق دولية صارمة لضمان وصول المساعدات والتمويل المباشر للسكان ولترميم البنية التحتية والمباني المتضررة. علاوة على ذلك، تحظى مسألة إدارة الأموال بأهمية بالغة في ظل الاحتياجات الإنسانية والتنموية الضخمة التي خلفها الصراع.
بالتالي، تشير الترتيبات المطروحة إلى تحول جذري في معادلة الحكم في القطاع من خلال فصل الإدارة الخدمية والمالية عن الفصائل المسلحة. وتستهدف الخطوات الراهنة طمأنة المانحين الدوليين وضمان تدفق أموال الدعم والمساعدات دون عوائق سياسية أو أمنية.
ختاماً، يمثل موقف مجلس السلام ركيزة أساسية في تحديد ملامح مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وعليه، تبقى التوافقات الإقليمية والدولية حول آليات التنفيذ المعيار الأساسي لنجاح خريطة الطريق المقترحة لإعادة بناء القطاع.


