لاهور – يتجه حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (جناح نواز شريف)، الحاكم في باكستان، إلى الفوز بأغلبية مقاعد المجلس المحلي في الشطر الخاضع للإدارة الباكستانية من إقليم كشمير، رغم استمرار التصويت وتأجيله في عدة دوائر بسبب الاضطرابات الأمنية. وأظهرت النتائج الأولية حصد الحزب 25 مقعداً من أصل 53 مقعداً حتى اليوم، مع توقعات بحسم المزيد خلال الجولات المتبقية وتخصيص المقاعد الإضافية بموجب النظام الانتخابي المعمول به.
وأوضحت الهيئة الانتخابية أن المخاوف الأمنية والظروف الجوية دفعت السلطات إلى تأجيل الاقتراع في سبع دوائر انتخابية إلى موعد غير حدد، إلى جانب إقرار إعادة التصويت في 23 مركزاً داخل دائرتين بسبب مخالفات شابت عملية الاقتراع. ونتيجة لذلك، تجري هذه الاستحقاقات في ظل فرض قيود مشددة وإغلاق الطرق وانقطاع خدمات الإنترنت، إلى جانب مواجهات ميدانية سقط على إثرها قتلى وجرحى.
أزمة مقاعد اللاجئين والتوترات الميدانية
من جهة أخرى، يثير حسم الحزب الحاكم لغالبية مقاعد اللاجئين الـ12 المخصصة للقادمين من الشطر الهندي جدلاً سياسياً واسعاً. ويرى المحتجون في الإقليم أن القاطنين خارج كشمير الباكستانية لا يملكون دراية كافية بالأزمات الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها السكان المحليون.
علاوة على ذلك، تفاقمت التوترات الإقليمية في أعقاب مواجهات دامية قرب راوالاكوت بين القوات الأمنية ومحتجين تتابعين للجنة العمل الشعبية المشتركة. وبالتالي، تتبادل الأطراف السياسية الاتهامات بشأن التزوير والمخالفات، بينما تؤكد السلطات الرسمية التزامها بإجراء الانتخابات وتأمين بقية الجولات.
ختاماً، تواجه الحكومة الإقليمية المرتقب تشكيلها تحديات أمنية واقتصادية وسياسية معقدة وسط مقاطعة بعض قوى المعارضة. وعليه، يبقى احتواء غضب الشارع وتثبيت الاستقرار المعيار الأساسي لنجاح المرحلة السياسية الجديدة في كشمير.


