هراري – لقي 15 شخصاً مصرعهم، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء 77 آخرين، إثر حادث انقلاب عبارة لنقل الركاب في بحيرة كاريبا الواقعة شمال زيمبابوي. وتستمر الفرق الميدانية ووحدات الغوص في تمشيط المياه العميقة للبحث عن مفقودين آخرين محتملين. وفي ظل ذلك، هناك استنفرار أمني وطبي واسع في موقع الكارثة.
وأوضحت السلطات المحلية أن العبارة تعرضت لأمواج قوية أثناء إبحارها، ما أدى إلى اختلال توازنها وانقلابها المفاجئ. ونتيجة لذلك، سارعت زوارق الطوارئ إلى الموقع لانتشال عشرات الناجين ونقل المصابين إلى المراكز الطبية القريبة. علاوة على ذلك، تواجه فرق البحث صعوبات لوجستية جراء عدم دقة سجلات التذاكر. إذ تبين وجود أطفال وركاب إضافيين لم تسجل أسماؤهم ضمن قوائم الرحلة الرسمية.
التحديات الأمنية وإجراءات السلامة
من جهة أخرى، أثار الحادث حالة من الغضب والمخاوف بشأن مدى الالتزام بـ إجراءات السلامة والتراخيص الممنوحة لقوارب النقل البحري. وكان ذلك وسط ترجيحات بتجاوز العبارة طاقتها الاستيعابية المسموح بها. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت السلطات فتح تحقيقات رسمية شاملة للوقوف على الملابسات الفنية والهيكلية. ويهدف ذلك إلى معرفة الأسباب التي تسببت في هذه الكارثة الإنسانية.
بالتالي، تحظى بحيرة كاريبا بأهمية استراتيجية واقتصادية قصوى باعتبارها واحدة من أكبر البحيرات الاصطناعية في العالم. كما أنها تعد ممراً حيوياً بين زيمبابوي وزامبيا، مما يتطلب تشديد الرقابة التنظيمية على حركة وسائل النقل النهري والبحري. وتستهدف الإجراءات التحقيقية الراهنة محاسبة المسؤولين عن الإهمال. إضافة إلى ذلك، تسعى لضمان فرض معايير الأمان المعتمدة.
ختاماً، تسلط كارثة بحيرة كاريبا الضوء على ضرورة تحديث منظومة النقل المائي وتطبيق اللوائح الأمنية لحماية أرواح المسافرين. وعليه، تبقى نتائج جهود الإنقاذ وتقارير التحقيق الرسمية المعيار الأساسي للحد من تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.


