مسقط – أعلنت هيئة البيئة العُمانية وصول آثار التلوث النفطي الناجم عن تسرب من الناقلة الجانحة كارولين بيزينجي إلى شواطئ منطقة رأس مدركة. وجاء ذلك مع تحذيرات مشددة من احتمال امتداد البقعة نحو جزيرة مصيرة خلال الساعات المقبلة. وتأتي هذه التطورات الميدانية لتسلط الضوء على المخاطر البيئية الجسيمة التي تهدد الأنظمة البحرية والشواطئ الحساسة في السلطنة.
وأوضحت الهيئة أن عمليات الرصد الميداني أظهرت أن التلوث قد يمتد على مسافة تصل إلى 40 كيلومتراً من ساحل رأس مدركة. ونتيجة لذلك، رفعت الجهات المختصة درجة الاستعداد. وذلك لمتابعة اتجاه الرياح والتيارات البحرية التي قد تدفع بالبقعة نحو السواحل الجنوبية لجزيرة مصيرة. ويتراوح نطاق التأثر بين 10 و20 كيلومتراً.
جهود الاحتواء والاحتياطيات البيئية
من جهة أخرى، تكثف السلطات العُمانية عمليات المسح الجوي والبحري بالتنسيق مع الجهات المعنية. كما تعتمد على صور الأقمار الصناعية والنماذج العددية لتتبع مسار النفط المتسرب من الناقلة التي كانت تحمل نحو مليون برميل من النفط الخام. علاوة على ذلك، تستهدف خطط الطوارئ حماية المحميات الطبيعية والمناطق الساحلية المأهولة من التداعيات البيئية والاقتصادية للتسرب.
بالتالي، تواصل فرق الاستجابة اتخاذ التدابير الاحترازية ونشر الحواجز العائمة للحد من انتشار التلوث الساحلي. وتستهدف هذه التحركات الميدانية تقليل الأضرار على الأحياء البحرية والأنشطة السمكية في المياه الإقليمية.
ختاماً، يشكل هذا التسرب النفطي اختباراً حاسماً لجاهزية الاستجابة للأزمات البيئية البحرية في سلطنة عُمان. وعليه، تبقى سرعة محاصرة البقعة وكفاءة فرق الاحتواء المعيار الأساسي للحد من الخسائر البيئية وحماية الشواطئ العُمانية.


