كييف – علّقت أوكرانيا مؤقتاً هجماتها بالطائرات المسيّرة على ناقلات النفط التي تستخدم ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود، استجابة لطلب من نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، وفق ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز. وتأتي هذه الخطوة الميدانية لتسلط الضوء على حرص واشنطن على تفادي اضطراب أسواق النفط العالمية واستقرار إمدادات الطاقة.
وأوضحت المصادر أن المخاوف الأمريكية تركزت على حماية إمدادات النفط الكازاخستاني المنقول عبر خط أنابيب قزوين إلى الميناء، حيث وافقت كييف على تجنب استهداف السفن غير الروسية أو المنشآت التابعة للائتلاف. ونتيجة لذلك، تسعى واشنطن لحماية مصالح شركات الطاقة الكبرى مثل “شيفرون” و”إكسون موبيل” والحد من ارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري.
حماية المصالح الاقتصادية واستمرار استهداف المقرات العسكرية
من جهة أخرى، أكدت التقارير أن هذا التهدئة الاستثنائية تقتصر على الشحنات غير الخاضعة للعقوبات والبنية التحتية الخاصة بنقل النفط. علاوة على ذلك، تواصل القوات الأوكرانية تنفيذ ضرباتها الموجهة ضد القواعد العسكرية وأنظمة الدفاع الجوي الروسية في منطقة نوفوروسيسك.
بالتالي، أظهرت الهجمات الأخيرة استهداف الميناء والأنظمة الدفاعية مع استثناء منشآت خط أنابيب قزوين بشكل كامل. وتستهدف هذه التفاهمات الحفاظ على التوازن بين الضغط العسكري على القوات الروسية ومنع وقوع أزمات في سلاسل الإمداد الدولية.
ختاماً، يعكس قرار التعليق المؤقت حجم التأثير الأمريكي على خيارات كييف الميدانية في ملف الطاقة. وعليه، تبقى قدرة الطرفين على الالتزام بتهدئة الممرات البحرية المعيار الأساسي لاستقرار أسواق النفط وتفادي القفزات السعرية للنفط الخام.


