واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مقترح رسمي يقضي بفرض رسوم جمركية عقابية جديدة بنسبة 25% على مجموعة واسعة من الواردات البرازيلية. جاء هذا القرار الحاسم بعد أن خلصت الدوائر الاقتصادية في واشنطن إلى أن عدداً من الممارسات التجارية الحالية في البرازيل تلحق أضراراً مباشرة بالمصالح الاقتصادية والشركات الأمريكية.
وأوضح الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون جرير، أن هذا الإجراء يأتي كترجمة فورية لنتائج تحقيق موسع أجرته الولايات المتحدة بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974.
شمل التحقيق ملفات حيوية عدة؛ أبرزها آليات التجارة الرقمية، خدمات الدفع الإلكتروني، ملفات حماية الملكية الفكرية، الرسوم التفضيلية. بالإضافة إلى ذلك، تناول التحقيق شروط النفاذ إلى سوق الإيثانول.
وأكد مكتب الممثل التجاري أن نتائج البحث أثبتت أن السياسات البرازيلية “غير معقولة وتفرض أعباء أو قيوداً مجحفة على التجارة الأمريكية”. بالتالي، يمنح ذلك واشنطن الغطاء القانوني لاتخاذ إجراءات عقابية.
استثناءات استراتيجية ومعادلة الرسوم السابقة
ورغم شمولية القرار للعديد من السلع المستوردة، إلا أن إدارة ترامب حرصت على حماية سلاسل الإمداد الأمريكية عبر استثناء منتجات رئيسية وحساسة من هذه الرسوم. في مقدمة هذه المنتجات لحوم الأبقار والقهوة البرازيلية الشهيرة والمعادن النادرة وبعض المعادن الصناعية الأخرى. كذلك استثنيت قطع غيار الطائرات لضمان استمرارية قطاع الطيران.
ومن المقرر أن تحل هذه الرسوم الجديدة (25%) جزئياً محل رسوم جمركية قاسية بلغت 50% فرضتها إدارة ترامب العام الماضي على سلع برازيلية. تجدر الإشارة إلى أن 40% من تلك الرسوم السابقة كانت ترتبط بخلفيات سياسية تتعلق بمحاكمة الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، الحليف الوثيق لترامب. وقد أبطلت المحكمة العليا الأمريكية تلك الرسوم في فبراير الماضي.
أبعاد قانونية ورسائل دولية
وفي سياق ضبط التداخلات التشريعية، أشار مكتب الممثل التجاري إلى أن العقوبات الجديدة لن تطبق بأي حال على الواردات البرازيلية الخاضعة أصلاً لرسوم الأمن القومي بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962. وقد اتخذ هذا القرار لمنع الازدواج الضريبي.
يُذكر أن الرئيس ترامب يعتمد بشكل كبير على المادة 301 كأداة ضغط اقتصادية، حيث سبق واستخدمها خلال ولايته الأولى لفرض رسوم جمركية هائلة على الواردات الصينية.
فيما تبدو البرازيل الهدف الأحدث، يواصل مكتب الممثل التجاري إجراء تحقيقات مماثلة مع شركاء آخرين. وهذا ينذر بفرض رسوم إضافية على دول أخرى خلال الفترة المقبلة لإعادة صياغة النظام التجاري العالمي.


