طهران، إيران – شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث أفادت وسائل إعلام إيرانية عن تنفيذ القوات الأمريكية لثلاث غارات جوية استهدفت مواقع في إقليم هرمزغان الاستراتيجي جنوبي إيران. ويأتي هذا التطور في إطار “الموجة السابعة” من العمليات العسكرية الأمريكية المتواصلة لليلة السابعة على التوالي، والتي تستهدف تقويض القدرات العسكرية الإيرانية، وسط تقارير تؤكد اتساع نطاق الأهداف لتشمل الجسور، ومحطات الطاقة، والبنية التحتية الحيوية، مما يفاقم المخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع إقليمي شامل.
غارات هرمزغان وتوسيع نطاق الاستهداف
أكدت التقارير الميدانية أن الغارات الأخيرة طالت مناطق قريبة من “سيريك” في إقليم هرمزغان، وهو المنطقة التي باتت مسرحاً لعمليات مكثفة. وتأتي هذه الضربات بعد أيام من استهداف جسور حيوية ومرافق طاقة في محافظتي هرمزغان وسيستان-بلوشستان، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها جزء من حملة منهجية لتعطيل القدرات العسكرية واللوجستية الإيرانية المرتبطة بتأمين مضيق هرمز. وفي المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية عن سقوط ضحايا وتضرر منشآت خدمية، بما في ذلك مرافق تزويد المياه والكهرباء، نتيجة هذه الهجمات التي تصفها طهران بأنها اعتداءات على أهداف مدنية.
تصعيد متبادل ومخاوف من حرب شاملة
يأتي هذا التصعيد في ظل تبادل حاد للرسائل العسكرية، حيث اتهمت إيران الولايات المتحدة بشن “حرب شاملة” على بنيتها التحتية، بينما تصر واشنطن على أن عملياتها موجهة لـ “تحجيم النفوذ الإيراني” وتأمين حرية الملاحة في المضيق. وقد تزامن ذلك مع تقارير عن هجمات إيرانية استهدفت مصالح أمريكية وقواعد في دول خليجية، مما حول المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة. وتتوالى الدعوات الدولية، بما فيها تحذيرات الأمم المتحدة، بضرورة التهدئة والعودة للمسارات الدبلوماسية، إلا أن المشهد الميداني يشير إلى تمسك الطرفين بموقفهما مع تزايد مؤشرات “الاستنزاف المتبادل”.
ترقب دولي: تترقب العواصم الإقليمية والدولية تطورات الموقف في ظل “الموجة السابعة” من الضربات، حيث يطرح المراقبون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه العمليات مقدمة لعملية برية أو أنها ستكتفي باستراتيجية “الإنهاك المنهجي” للمنشآت الإيرانية الاستراتيجية، في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز يعاني من شلل شبه كامل في حركة الملاحة التجارية العالمية.


