في خطوة ميدانية تعكس تقدماً في مسار الترتيبات الأمنية جنوب لبنان، بدأ الجيش اللبناني انتشاره الميداني في بلدة “فرون”. جاء ذلك بالتزامن مع إعلان مصادر دبلوماسية عن موافقة لبنان على مشاركة دول أوروبية في آلية التحقق الخاصة بالمناطق التجريبية. وتأتي هذه التطورات استناداً إلى ورقة عمل قدمتها قيادة الجيش اللبناني. لقد شكلت هذه الورقة الأساس للتحركات الميدانية الجارية لتعزيز الإجراءات الأمنية ومتابعتها على الأرض.
الموافقة على المشاركة الأوروبية وتفعيل آلية التحقق
أوضح مصدر دبلوماسي في تصريحات لـ”سكاي نيوز عربية” أن السلطات اللبنانية وافقت رسمياً على مشاركة أي دولة أوروبية ضمن آلية التحقق الخاصة بالمناطق التجريبية. وتهدف هذه الخطوة إلى دعم تنفيذ الإجراءات الأمنية وتعزيز شفافية وفعالية آليات المتابعة الميدانية. بالإضافة إلى ذلك، يعكس ذلك التنسيق القائم بين لبنان والشركاء الدوليين لضمان استقرار الجنوب ضمن الأطر المتفق عليها.
إجراءات ميدانية وقضائية في بلدة فرون
وفيما يخص العمليات الميدانية في بلدة فرون، أشار المصدر إلى أن عمليات تفتيش الأملاك الخاصة ستتم خلال الأيام المقبلة بالتعاون الوثيق مع القضاء اللبناني. يأتي ذلك لضمان تنفيذ الإجراءات وفق الأطر القانونية المعتمدة واحترام سيادة القانون. وتعد هذه الخطوات جزءاً لا يتجزأ من خطة تدريجية شاملة يتبناها الجيش اللبناني لتوسيع نطاق انتشاره في عدد من البلدات الجنوبية. وبهذا، يتم ذلك بالتنسيق التام مع الجهات المعنية لضمان أمن وسلامة المنطقة.
خطة انتشار تدريجية تشمل بلدات جنوبية إضافية
تتضمن الخطة العملية انتشار الجيش اللبناني وفق مراحل زمنية وميدانية محددة. حيث ستشهد المرحلة التالية انتقال القوات إلى بلدة زوطر الغربية، يعقبها الانتشار في بلدة الغندورية. بعد ذلك، تأتي بلدة قلاوية، تليها بلدة برج قلاوية، وصولاً إلى بلدة صريفا. وتندرج هذه العمليات ضمن الترتيبات الأمنية المتدرجة التي يحظى مسار تنفيذها بمتابعة دبلوماسية ودولية دقيقة. في الوقت ذاته، تأتي تلك المتابعة في ظل المساعي الحثيثة لترسيخ الاستقرار وتعزيز حضور الدولة اللبنانية في جنوب البلاد.


