طهران، إيران – أعلنت الحكومة الإيرانية رسمياً تأجيل مراسم إحياء ذكرى المرشد السابق علي خامنئي، التي كان من المقرر إقامتها يوم الأحد في مصلّى الخميني بالعاصمة طهران تحت رعاية السلطات الثلاث. وأفاد بيان رسمي نُشر عبر منصة “إكس” بأن المراسم أُرجئت إلى موعد لاحق سيتم الإعلان عنه في وقت قريب، دون أن تقدم السلطات تفاصيل إضافية حول الأسباب الكامنة وراء هذا القرار أو الظروف الأمنية الميدانية التي استدعت الإجراء. ويأتي هذا الإعلان في ظل تصعيد عسكري متسارع تشهده البلاد، بالتزامن مع استمرار الضربات الأمريكية التي تستهدف مواقع داخل الأراضي الإيرانية، مما يطرح تساؤلات جدية حول ارتباط قرار التأجيل بالمخاطر الأمنية الراهنة.
تطورات دبلوماسية متزامنة وتعليق الالتزامات الدولية
وبالتوازي مع التطورات الميدانية، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، أن بلاده قررت رسمياً وقف تنفيذ التزاماتها الواردة في مذكرة تفاهم “إسلام آباد”. واتهم غريب آبادي الجانب الأمريكي بانتهاك كافة التعهدات المنصوص عليها في الاتفاق، مشيراً إلى أن واشنطن أوقفت تنفيذ التزاماتها بالكامل. وأكد المسؤول الإيراني أن طهران اتخذت إجراءً مماثلاً، موضحاً أن الأولوية المطلقة في المرحلة الراهنة لم تعد للمسار التفاوضي أو الدبلوماسي، بل تنصب بالكامل على الدفاع عن البلاد في مواجهة العمليات العسكرية المتسارعة التي تتعرض لها.
المشهد الميداني والضغوط العسكرية المتزايدة
تأتي هذه التحركات في سياق تقارير إعلامية تشير إلى أن واشنطن تدرس توسيع نطاق عملياتها العسكرية في المنطقة، مع رصد عمليات إعادة نشر لطائرات مقاتلة من قواعدها في أوروبا باتجاه الشرق الأوسط لتعزيز وجودها العسكري. ويشهد التوتر بين الجانبين تصعيداً مستمراً لليوم السابع على التوالي، حيث تواصل القوات الأمريكية تنفيذ ضربات جوية داخل الأراضي الإيرانية، مما أسفر عن سقوط ضحايا بين قتلى وجرحى، وسط غياب أي مؤشرات ملموسة على قرب التوصل إلى تهدئة أو احتواء الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية. وتؤكد المصادر الرسمية الإيرانية أن ردها سيكون بالمثل، معتبرة أن سياسة الضغوط الميدانية التي تنتهجها واشنطن لن تحقق أهدافها السياسية في ظل التمسك الإيراني بحق الدفاع عن سيادتها.


