طهران، إيران – كشفت تقارير إعلامية متطابقة عن توجه إيراني جديد يقضي بطلب طهران من حلفائها في المنطقة رفع درجات الاستعداد لاحتمال اتساع نطاق المواجهة العسكرية. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري المحتدم مع الولايات المتحدة، والذي شهد تبادلاً مكثفاً للضربات خلال الأيام الماضية، لا سيما في محيط مضيق هرمز الاستراتيجي، وسط غياب تام لمؤشرات تقارب أو تهدئة تلوح في الأفق بين الجانبين.
الحرس الثوري يلوح بردود أوسع واستهداف القواعد العسكرية
في سياق متصل، حذرت أوساط إعلامية إيرانية نقلاً عن قيادات في الحرس الثوري من احتمالية توسيع نطاق الاستهداف ليشمل دولاً خليجية تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، في حال تعرضت الأراضي الإيرانية لهجمات جديدة. وأكدت المصادر أن رد طهران سيكون بالمثل وبشكل مباشر، معتبرة أن استمرار العمليات الأمريكية على منشآت إيرانية يفرض عليها اتخاذ إجراءات دفاعية لحماية أمنها ومصالحها الوطنية. وأشار الحرس الثوري في رسائل تهديدية إلى أن غياب أي آلية دولية فاعلة لوقف ما وصفه بالاعتداءات الأمريكية يدفع إيران إلى اعتماد سياسة الرد بالمثل، تأكيداً على حقها المشروع في الدفاع عن النفس.
تصعيد متبادل في مضيق هرمز وإعادة رسم قواعد الاشتباك
تأتي هذه التحركات الميدانية بعد أيام قليلة من إطلاق تهديدات أمريكية صريحة باستهداف البنية التحتية ومنشآت الطاقة الإيرانية، مما خلق حالة من التوتر العسكري المتصاعد حول مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي لتجارة الطاقة العالمية. ويرى محللون ومراقبون للشأن الإقليمي أن هذا التصعيد الأخير يعكس محاولة جادة من طرفي النزاع لإعادة رسم قواعد الاشتباك وتعزيز أوراق الردع، خاصة مع استمرار الضغوط العسكرية والسياسية المتبادلة التي تجاوزت الخطوط التقليدية للمواجهة.
مخاوف دولية من انزلاق المنطقة إلى صراع شامل
أثارت هذه التطورات المتسارعة مخاوف إقليمية ودولية متزايدة من انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر اتساعاً وخطورة، لاسيما مع وجود ارتباطات وثيقة لعدد من دول المنطقة بالوجود العسكري الأمريكي، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية ستطال استقرار المنطقة بأكملها. وحتى اللحظة، لا تزال المؤشرات الرسمية تغيب عن أي مسار دبلوماسي قادر على احتواء الأزمة، في حين يواصل الطرفان تبادل الرسائل العسكرية والسياسية الحادة، وسط ترقب دولي قلق لتطورات الموقف الميداني خلال الساعات والأيام القادمة.


