– أفادت وكالة الطاقة الدولية (IEA)، بأن عائدات صادرات النفط الروسية سجلت قفزة هائلة خلال شهر مارس الماضي، لتصل إلى 19 مليار دولار.
وتأتي هذه الزيادة الكبيرة مدفوعة بتخفيف مؤقت للقيود الدولية المفروضة على موسكو. وقد تم ذلك في محاولة من القوى الكبرى لتعويض النقص الحاد في الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.
طفرة في حجم الصادرات
ووفقا للبيانات الرسمية، تمكنت روسيا من مضاعفة عائداتها النفطية تقريبا مقارنة بالأشهر السابقة، حيث ارتفعت صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية الروسية لتصل إلى 7.1 مليون برميل يوميا خلال شهر مارس.
وتمثل هذه الأرقام تحولا جذريا ومفاجئا في حركة التجارة الروسية. وذلك يتضح خاصة عند مقارنتها بشهر فبراير الذي سجلت فيه الصادرات مستويات متدنية للغاية بلغت نحو 320 ألف برميل يوميا فقط بسبب تشديد الرقابة الدولية في ذلك الوقت.
قرار أمريكي استثنائي
وتعود أسباب هذا الارتفاع القياسي إلى قرار اتخذته الولايات المتحدة بتخفيف بعض القيود المفروضة على مبيعات النفط الخام الروسي، والتي كانت قد فرضت سابقا ردا على الحرب في أوكرانيا.
وجاء هذا التحرك الاستراتيجي للسماح للدول بشراء كميات النفط التي كانت موجودة بالفعل “في عرض البحر” (Float Oil) حتى موعد أقصاه 11 أبري الجاري. وكان الهدف هو ضخ كميات إضافية في الأسواق العالمية التي تعاني من ضغوط هائلة بسبب التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
توازن الأسواق وتحديات العقوبات
ويرى محللون أن هذه الخطوة تعكس مدى تعقيد المشهد الطاقوي العالمي، حيث اضطرت واشنطن وحلفاؤها للموازنة بين الرغبة في خنق الموارد المالية لموسكو وبين الحاجة الماسة لاستقرار أسعار الوقود وتجنب أزمة طاقة عالمية شاملة.
وبينما حققت روسيا أرباحا طائلة من هذا “الانفراج المؤقت”، يترقب المستثمرون ما ستؤول إليه الأوضاع بعد انتهاء مهلة الحادي عشر من أبريل. وهم يتابعون أيضا مدى قدرة الأسواق على الصمود أمام عودة العمل بالقيود المشددة في ظل استمرار الاضطرابات الإقليمية التي تهدد ممرات الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة التقليدية.



