روما ، إيطاليا – تشهد إيطاليا موجة حر شديدة تعد من بين الأقوى خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في عدد من المدن. نتيجة لذلك، دفعت الموجة السلطات إلى إعلان حالة التأهب القصوى في خمس مدن رئيسية، وسط مخاوف من تداعيات الطقس الحار على الصحة العامة والبنية التحتية.
وأعلنت وزارة الصحة الإيطالية رفع مستوى التحذير إلى الدرجة القصوى في مدن روما وفلورنسا وبولونيا وتورينو وبريشيا، مع توقعات باستمرار درجات الحرارة المرتفعة خلال الأيام المقبلة. كما حذرت السلطات من أن الظروف المناخية الحالية قد تشكل خطرًا على مختلف الفئات العمرية، خاصة كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.
وتعود موجة الحر الحالية إلى كتلة هوائية ساخنة تسيطر على أجزاء واسعة من جنوب أوروبا. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ مقارنة بالمعدلات الطبيعية لهذا الوقت من العام. وتشير التوقعات الجوية إلى استمرار الأجواء الحارة مع احتمالات تسجيل أرقام قياسية جديدة في بعض المناطق.
وفي الوقت نفسه، تواجه شبكات الكهرباء ضغوطًا متزايدة نتيجة الارتفاع الكبير في استخدام أجهزة التكييف والتبريد. لذلك تسبب ذلك في زيادة الأحمال على الشبكة. كما سجلت بعض المدن اضطرابات وانقطاعات محدودة للتيار الكهربائي، فيما تعمل شركات الطاقة على تعزيز جاهزية الشبكات لتفادي أي أعطال واسعة النطاق.
واتخذت السلطات الإيطالية مجموعة من الإجراءات الاحترازية للتعامل مع موجة الحر، شملت فتح مراكز عامة مكيفة لاستقبال المواطنين، وتوفير نقاط مياه مجانية في الساحات والأماكن العامة. إضافة إلى ذلك تم توجيه نصائح للسكان بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة والإكثار من شرب المياه.
ويؤكد خبراء المناخ أن أوروبا تشهد في السنوات الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في موجات الحر الشديدة. لذلك يفرض ذلك تحديات متزايدة على قطاعات الصحة والطاقة والبنية التحتية، وسط تحذيرات من أن الظواهر المناخية المتطرفة قد تصبح أكثر تكرارًا خلال السنوات المقبلة.


