موسكو – أظهرت حسابات أجرتها وكالة “رويترز” أن إيرادات الحكومة الروسية من النفط والغاز خلال شهر يوليو الجاري من المتوقع أن ترتفع بنسبة 60% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط العالمية وزيادة عائدات الضرائب على أرباح إنتاج النفط خلال الربع الثاني من العام.
أسعار النفط العالمية تدعم الموازنة الاتحادية
وتشكل إيرادات النفط والغاز نحو خمس إجمالي إيرادات الميزانية الروسية؛ حيث استفادت الخزانة العامة خلال يوليو من تحسن أسعار الخام في الأسواق العالمية، إلى جانب ارتفاع حصيلة الضرائب المفروضة على أرباح شركات الإنتاج.
ورغم هذه القفزة الشهرية، تُشير التقديرات إلى احتمال انخفاض إيرادات النفط والغاز خلال الفترة من يناير إلى يوليو بنحو 11% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 4.9 تريليون روبل، فيما تعتزم وزارة المالية الروسية نشر تقديراتها الرسمية في الخامس من أغسطس المقبل.
مستهدفات الميزانية وتحديات سلاسل الإمداد
وتتوقع الحكومة الروسية أن تبلغ إيرادات النفط والغاز خلال عام 2026 نحو 8.92 تريليون روبل، ضمن إجمالي إيرادات مستهدفة للموازنة تبلغ 40.283 تريليون روبل. وكانت إيرادات النفط والغاز قد تراجعت خلال العام الماضي بنسبة 24% لتصل إلى 8.48 تريليون روبل، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2020.
وعلى صعيد التصدير، تواصل روسيا مواجهة صعوبات في تصدير النفط الخام جراء الهجمات بالطائرات المسيرة على منشآت التكرير، إضافة إلى تداعيات العقوبات الغربية التي دفعتها إلى الاعتماد بشكل أكبر على الشحن البحري. وأظهرت بيانات تتبع الناقلات استقرار متوسط صادرات النفط الخام المنقولة بحرًا عند نحو 4.21 ملايين برميل يومياً حتى 12 يوليو، مع بقاء وتيرة تسليم الشحنات أقل من معدلات التحميل، ما أدى لتراكم كميات من النفط في البحر بالقرب من أعلى مستوياتها المسجلة منذ بداية العام.
الرؤية الإستراتيجية: تعكس القفزة المتوقعة في إيرادات الطاقة الروسية قدرة موسكو على الاستفادة اللحظية من تحسن أسعار النفط العالمية لتعزيز ميزانيتها، إلا أن تراكم الشحنات البحرية واضطراب التكرير يظلان من أبرز التحديات الهيكلية الممتدة أمام حركة الصادرات.


