أفادت مصادر مطلعة بأن رئيس بنغلادش، محمد شهاب الدين، الذي عُيّن في منصبه بدعم من رئيسة الوزراء السابقة المعزولة الشيخة حسينة، يعتزم تقديم استقالته رسمياً يوم الجمعة. وتعد هذه الخطوة تمهيداً لمرحلة سياسية جديدة وتنهي وجود آخر رمز للمؤسسات التابعة للنظام السابق في أعلى هرم السلطة.
ضغوط متزايدة وترتيبات دستورية مرتقبة
وتأتي الاستقالة المرتقبة لشهاب الدين في أعقاب ضغوط سياسية وشعبية متصاعدة. كما أن تقارير أشارت إلى اتصالات جرت بينه وبين الشيخة حسينة المتواجدة في الخارج، مما أثار حفيظة القوى السياسية والحكومة القائمة.
ووفقاً للمادتين (50) و(54) من الدستور البنغالي، في حال تقديم الرئيس استقالته رسمياً إلى رئيس البرلمان، يتولى الأخير مهام رئيس الجمهورية بالإنابة. ويجب أن يُنتخب رئيس جديد للبلاد خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً.
إعادة هيكلة المشهد السياسي
ويُعد محمد شهاب الدين، البالغ من العمر 76 عاماً، آخر مسؤول دستوري رفيع البقاء في منصبه منذ الإطاحة بالحكومة السابقة في أغسطس 2024. وقد تحولت الرئاسة ذات الطابع الشرفي إلى محط أنظار واسع خلال المرحلة الانتقالية الحالية.
ومن المتوقع أن تفتح هذه الاستقالة الباب أمام تسريع إجراءات نقل السلطة وإعادة تشكيل المؤسسات السياسية والتنفيذية. يأتي ذلك وسط مساعٍ لحفظ الاستقرار الداخلي والتهيؤ للمرحلة الاستحقاقية المقبلة.
تُشكل استقالة الرئيس شهاب الدين محطة مفصلية في مسار إنهاء التركة السياسية لنظام الشيخة حسينة. كما تعبد الطريق أمام ترتيبات دستورية جديدة تضمن استكمال إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وتثبيت أركان الإدارة الانتقالية.


