كشفت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” أن السلطات الإيرانية أقدمت خلال شهر يوليو الجاري على إرسال عدد من القيادات والخبراء العسكريين التابعين لحرس الثورة الإسلامية إلى اليمن، بالتزامن مع إرسال شحنات تضم معدات وتقنيات مرتبطة ببرامج الصواريخ، في خطوة تؤكد استمرار الدعم الاستراتيجي لطهران لجماعة الحوثي.
تعزيز القدرات الصاروخية والإشراف الميداني
وأوضحت المصادر أن التعزيزات الإيرانية الجديدة تضمنت عتاداً عسكرياً مووجهاً لتطوير المنظومات الصاروخية، إلى جانب نشر عناصر فنية وقيادية من الحرس الثوري لتقديم الاستشارات والإشراف المباشر على العمليات، بما يضمن رفع الجاهزية القتالية للجماعة وتطوير قدراتها في تنفيذ الهجمات البحرية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية واستراتيجية متصاعدة، لا سيما مع استمرار الهجمات التي تستهدف خطوط الملاحة الدولية وسفن الشحن التجاري في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
مخاوف دولية من تفاقم التوتر الإقليمي
وأثارت هذه المعلومات قلقاً متزايداً لدى الأوساط الدبلوماسية والاستخباراتية الدولية حيال احتمالات اتساع نطاق المواجهة في اليمن والبحر الأحمر، محذرة من أن ضخ مزيد من القدرات النوعية للحوثيين قد يقوض جهود التهدئة ويعقّد مسارات الحل السياسي.
ويرى مراقبون أن استمرار تدفق الدعم العسكري الإيراني يعكس رغبة طهران في استخدام أذرعها الإقليمية للضغط على الممراتي الحيوية، مما يضاعف المخاطر المهددة لأمن الطاقة العالمي وحرية التجارة الدولية وسط ترقب لردود الفعل الأمريكية والدولية.
يعكس إرسال خبراء الحرس الثوري ومعدات الصواريخ في يوليو إصرار طهران على إدامة حالة التوتر في الممرات البحرية الحيوية، مما يهدد بتأجيج الأزمة في اليمن والبحر الأحمر.


