اعتبر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن انضمام المملكة العربية السعودية إلى “اتفاقات أبراهام” سيمثل “قفزة تاريخية إلى الأمام” في مسار السلام بالشرق الأوسط، في أحدث موقف رسمي إسرائيلي يعكس التطلع لتوسيع دائرة التطبيع وإعادة تشكيل التحالفات الإقليمية.
إشادة إسرائيلية وتنسيق مع الطرح الأمريكي
وأكد مكتب نتنياهو أن هذه الخطوة، حال تحققها، ستشكل تحولاً كبيراً في موازين المنطقة، وتفتح آفاقاً واسعة للتعاون الأمني والاقتصادي بين دول الشرق الأوسط، مشدداً على أن إسرائيل تعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لدفع هذا المسار.
وتتزامن هذه التصريحات الإسرائيلية مع مواقف أمريكية صريحة ربطت بين إنجاز اتفاق التعاون النووي السلمي والتقني مع المملكة العربية السعودية، وبين انضمام الرياض الرسمي لـ “اتفاقات أبراهام”، مما يعكس وجود استراتيجية أمريكية للضغط نحو إبرام صفقة شاملة.
دور محوري ومحددات الاستقرار الإقليمي
ويرى خبراء وسياسيون أن المملكة العربية السعودية تمثل الثقل المحوري والأكبر في أي تفاهمات إقليمية، ما يجعل أي خطوة تخص علاقاتها ذات تأثير مباشر على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
ورغم الإشادات والتصريحات الصادرة من تل أبيب وواشنطن، لم يصدر أي إعلان رسمي من جانب الرياض بشأن حدوث تقدم جديد في هذا المسار، حيث تواصل المملكة التمسك بمواقفها المعلنة، وفي مقدمتها ضرورة وجود مسار موثوق لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتوفير ضمانات أمنية وإستراتيجية واضحة قبل أية خطوة تطبيع رسمية.
الرؤية الإستراتيجية: تعكس التصريحات الإسرائيلية رغبة تل أبيب وواشنطن في دفع مسار التطبيع مع السعودية كركيزة لإعادة ترتيب تحالفات المنطقة، وسط تمسك سعودي بمحددات سياسية وأمنية تشمل السلام العادل للقضية الفلسطينية.


