القدس – شهد المسجد الأقصى المبارك اقتحاماً واسعاً لآلاف المستوطنين يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وعدد من أعضاء الكنيست، بحماية أمنية مشددة. جاء ذلك بالتزامن مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”، في خطوة أثارت موجة إدانات فلسطينية وعربية. وقد حذرت هذه الإدانات من خطورة هذا التصعيد على أمن واستقرار القدس والمنطقة.
اقتحام أعداد قياسية وطقوس تلمودية بالباحات
وأعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن 3228 مستوطناً اقتحموا ساحات المسجد خلال فترة الاقتحامات الصباحية، بمشاركة بن غفير وعضوي الكنيست نيسيم فاتوري وعميت هليفي. في المقابل، أفادت محافظة القدس بأن الشرطة الإسرائيلية رفعت أعداد المقتحمين إلى نحو 150 مستوطناً في كل مجموعة. كما تزامن ذلك مع انتشار مكثف للقوات والتضييق على المصلين. إضافة إلى ذلك، تم منع أعداد كبيرة منهم من الدخول والاعتداء على بعضهم.
كما شهدت الباحات أداء طقوس تلمودية شملت ارتداء “التفلين” وأداء ما يعرف بـ”السجود الملحمي”. كذلك، تم رفع العلم الإسرائيلي داخل الحرم الشريف، وسط مواصلة جماعات “الهيكل” حشد أنصارها. وكان الهدف زيادة أعداد المقتحمين تحت حراسة شرطية مشددة.
تحذيرات وإدانات فلسطينية وعربية واسعة
وأدانت الرئاسة الفلسطينية الاقتحام، معتبرة إياه تصعيداً خطيراً ومحاولة لفرض وقائع جديدة. كما اعتبرته محاولة لتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً. من جهة أخرى، طالبت المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الأردنية رفضها المطلق للاقتحامات باعتبارها خرقاً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الإسلامية والمسيحية. وفي الوقت نفسه، حذرت جامعة الدول العربية من أن الاستمرار في هذه الممارسات ينذر بزيادة رقعة التوتر والانفجار في المنطقة.
يمثل اقتحام بن غفير والمستوطنين للمسجد الأقصى وأداء الطقوس التلمودية محاولة علنية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم. هذا الأمر يهدد بإشعال مزيد من التوتر والاضطراب في مدينة القدس والمنطقة.


