منى ، السعودية – في مشهد إيماني مهيب، توافد حجاج بيت الله الحرام صباح يوم النحر إلى مشعر منى. قاموا بأداء شعيرة رمي جمرة العقبة الكبرى، أولى مناسك عيد الأضحى، وسط أجواء روحانية يسودها الخشوع والطمأنينة.
وجاء أداء هذه الشعيرة بعد وقوف الحجاج على صعيد عرفات ومبيتهم بمزدلفة. بعد ذلك شرعوا في رمي الجمرة بسبع حصيات، اتباعًا لسنة النبي محمد ﷺ. وهذا رمز دال على رفض الشيطان والتبرؤ من وساوسه.
وشهدت منطقة الجمرات تنظيمًا دقيقًا وتدفقًا انسيابيًا للحشود، بفضل الجهود المكثفة التي تبذلها الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية. كما سخّرت جميع الإمكانات البشرية والتقنية لضمان سلامة الحجاج وتيسير أداء المناسك دون تزاحم أو تعطيل.
وعقب الانتهاء من رمي جمرة العقبة، توجه الحجاج إلى ذبح الهدي ثم الحلق أو التقصير. وكان ذلك إيذانًا بالتحلل الأول من الإحرام، استعدادًا لبقية مناسك أيام التشريق.
وتأتي هذه الشعيرة ضمن سلسلة من المناسك التي يؤديها ضيوف الرحمن في موسم الحج. وتتم في أجواء تجمع بين العبادة والتنظيم المحكم، مما يعكس الصورة الحضارية لإدارة الحشود في أكبر تجمع ديني سنوي في العالم.


