مشعر عرفات ، السعودية -أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، اليوم الثلاثاء، عن اكتمال تصعيد جموع حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر عرفات الطاهر، لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، وهو الوقوف بعرفة، في مشهد إيماني مهيب جسد تكاتف الجهود التنظيمية لخدمة ضيوف الرحمن.
خطط تفويج دقيقة وانسيابية عالية
وأوضحت الوزارة في بيانها الصادر اليوم، أن عمليات التصعيد تمت وفق خطط تفويج دقيقة ومنظمة، أثمرت عن نقل الحجاج من مشعر منى إلى عرفات بيسر وسهولة.
وقد اعتمدت المنظومة التشغيلية على “قطار المشاعر المقدسة” الذي نقل قرابة 350 ألف حاج، مدعوماً بأسطول ضخم يضم أكثر من 24 ألف حافلة تعمل بنظام النقل الترددي عبر مسارات مخصصة، وهو ما أسهم بشكل فاعل في تقليل زمن التنقل وضمان انسيابية الحركة بين المشاعر، وفق خطط تشغيلية مدروسة تضمن راحة الحجيج.
استعدادات ميدانية متكاملة
وتشهد ساحة عرفات حضوراً ميدانياً مكثفاً لمختلف القطاعات الأمنية والصحية والخدمية، حيث جُندت الطاقات كافة لخدمة الحجاج، إذ تم تشغيل “مستشفى جبل الرحمة” بكامل طاقته، إلى جانب شبكة واسعة من المراكز الصحية والنقاط الإسعافية المتنقلة داخل المشعر لتقديم الرعاية الطبية الفورية والتعامل مع الحالات الطارئة على مدار الساعة، لضمان صحة وسلامة ضيوف الرحمن.
تقنيات ذكية لخدمة ضيوف الرحمن
وفي إطار سعي المملكة لرقمنة الخدمات، تم تزويد مشعر عرفات بمنظومات إلكترونية متقدمة لمراقبة الحشود وإدارة الحركة بدقة عالية.
كما تم توفير فرق ميدانية للتوعية والإرشاد، مع تقديم خدمات الترجمة الفورية لخطبة عرفة بـ 35 لغة عالمية، ليصل نور هذه الشعيرة إلى جميع الحجاج بمختلف لغاتهم.
وعلاوة على ذلك، أُتيحت تطبيقات ذكية متطورة تساعد الحجاج في تحديد مواقعهم، ومعرفة مواعيد التفويج، وإدارة تنقلاتهم بين المشاعر المقدسة بسهولة فائقة.
رحلة “النفرة” إلى مزدلفة
ومع غروب شمس يوم عرفة، تستعد جموع الحجيج لبدء رحلة “النفرة” إلى مشعر مزدلفة، حيث سيؤدون صلاتي المغرب والعشاء جمعاً وقصراً فور وصولهم، ويبيتون ليلتهم في أجواء من السكينة والذكر، قبل أن يتوجهوا في صباح اليوم التالي إلى مشعر منى لاستكمال بقية مناسكهم.
وتعكس هذه الجهود الاستثنائية التي تبذلها السلطات السعودية التزاماً راسخاً بتسخير كافة الإمكانات البشرية والتقنية، لتمكين ملايين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومطمئنة، وسط منظومة متكاملة تضع أمن وراحة ضيوف الرحمن على رأس أولوياتها، منذ لحظة وصولهم إلى أراضي المملكة وحتى إتمامهم لفريضة الحج.


