فيينا ، النمسا – خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 إلى 780 ألف برميل يوميًا، في ثالث مراجعة هبوطية متتالية. ويعكس ذلك استمرار الضغوط على الاقتصاد العالمي وتراجع وتيرة استهلاك الطاقة في عدد من الأسواق الرئيسية.
وأوضح التقرير الشهري الصادر عن المنظمة أن قرار خفض التوقعات جاء في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تهيمن على الاقتصاد العالمي. بالإضافة إلى ذلك، ساهم تباطؤ النشاط الصناعي والتجاري في بعض الاقتصادات الكبرى في القرار. وقد انعكس ذلك على توقعات الطلب على الخام خلال العام المقبل.
وأشار التقرير إلى أن أسواق النفط لا تزال تواجه تحديات متعددة، من بينها التقلبات الجيوسياسية، والتغيرات في مستويات الإنتاج. فضلاً عن ذلك، تبرز تأثير السياسات النقدية العالمية على معدلات النمو الاقتصادي واستهلاك الطاقة.
ويرى محللون أن استمرار أوبك في خفض تقديراتها للطلب العالمي قد يؤثر في توجهات أسواق الطاقة خلال الأشهر المقبلة. يأتي ذلك خاصة مع متابعة المستثمرين لأي قرارات جديدة بشأن مستويات الإنتاج من جانب تحالف أوبك+. ويهدف هذا التحالف إلى الحفاظ على استقرار الأسواق والأسعار.
ويترقب المتعاملون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية العالمية خلال الفترة المقبلة لتقييم مسار الطلب على النفط. في ظل هذه الأجواء هناك توقعات بأن تظل الأسواق شديدة الحساسية لأي تطورات اقتصادية أو جيوسياسية قد تؤثر في توازن العرض والطلب العالمي.


