موسكو ، روسيا – أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفذت، الليلة الماضية، سلسلة من الضربات الجوية والبرية المركزة باستخدام أسلحة عالية الدقة بعيدة المدى. وقد استهدفت هذه الضربات منشآت حيوية للصناعات العسكرية في العاصمة كييف. بالإضافة إلى ذلك، جرى استهداف مرافق استراتيجية في ميناء يوجني بمقاطعة أوديسا.
تفاصيل الاستهداف في ميناء يوجني
وأوضحت الوزارة في بيانها أن الضربات التي طالت ميناء يوجني — الواقع على بعد 30 كيلومتراً شمال شرق أوديسا — ركزت على تدمير مرافق مخصصة لتخزين وتفريغ الوقود ومواد التشحيم التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية. كما شملت العمليات استهداف سفينة شحن كانت تقوم بتفريغ شحنات عسكرية في محطة الحاويات بالميناء. ويعد الميناء أحد أكبر المنافذ الأوكرانية على البحر الأسود. علاوة على ذلك يُعد محوراً رئيسياً لوجستياً لاستقبال المساعدات الغربية.
تدمير منشآت التصنيع الدفاعي في كييف
وفي العاصمة كييف، طالت الضربات الروسية مواقع ذات أهمية استراتيجية للصناعات الدفاعية، ومن أبرزها:
مؤسسة “راديو إزمييريتل”: المتخصصة في إنتاج الإلكترونيات، والتي تزود القطاع الدفاعي بمكونات أساسية لصناعة صواريخ “نيبتون-إم دي”. كما توفر معدات الملاحة والهبوط، وأنظمة إلكترونية للطائرات.
منشأة “كييف-79”: التابعة لشركة “أوكر آرمو تيخ”، وتُعد مركزاً رئيسياً لتجميع الرؤوس القتالية للطائرات المسيرة والصواريخ. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر مركزاً لوجستياً لتخزين ومعالجة المواد المتفجرة والمركبات المدرعة.
سياق التصعيد المتبادل
يأتي هذا التحرك الروسي في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية. وتشير التقارير الروسية إلى أن هذه الضربات تأتي رداً على استهداف القوات الأوكرانية المتكرر للأحياء السكنية ومرافق الطاقة في العمق الروسي والمناطق الحدودية باستخدام المسيرات والصواريخ. وتؤكد موسكو أن زيادة تدفق إمدادات الأسلحة الغربية عبر الموانئ الأوكرانية قد جعلت من هذه البنى التحتية أهدافاً مباشرة ومشروعة للعمليات العسكرية الروسية. كذلك يأتي هذا التطور في وقت تشتد فيه حدة النزاع. ويسعى الجانب الروسي لتقويض القدرات الإنتاجية واللوجستية للجيش الأوكراني عبر استهداف سلاسل الإمداد. كما يستهدف مراكز التصنيع النوعي التي يعتمد عليها في إدامة عمليات المواجهة.


