طوكيو – في خطوة وُصفت بأنها “زلزال استثماري”، أعلنت مجموعة “سوفت بنك” اليابانية عن إطلاق مشروع ضخم بقيمة 100 مليار دولار، بهدف السيطرة على مستقبل الذكاء الاصطناعي والروبوتات. ومن الواضح في مايو 2026 أن العملاق الياباني قرر حسم سباق التكنولوجيا لصالحه؛ حيث يستهدف المشروع بناء منظومة متكاملة تدمج العقول الاصطناعية المتقدمة بالأجساد الروبوتية، لتحويل الخيال العلمي إلى واقع ملموس في المصانع والمستشفيات وقطاعات اللوجستيات حول العالم.
“تحالف العمالقة”: كيف تخطط سوفت بنك لبناء البنية التحتية لـ “عصر الأتمتة”؟
أوضحت الشركة أن الخطة لا تقتصر على التمويل فقط، بل تشمل بناء بنية تحتية حاسوبية عملاقة قادرة على تشغيل أضخم نماذج الذكاء الاصطناعي. وبناءً عليه، تعتزم سوفت بنك عقد شراكات استراتيجية مع أقطاب التكنولوجيا في العالم لضمان تفوق منظومتها الجديدة. ومن الواضح أن الرهان الحالي يتركز على “الذكاء الاصطناعي الفيزيائي”؛ أي نقل الذكاء من الشاشات إلى الآلات التي تتحرك وتعمل بيننا، مما سيعيد تعريف مفهوم الإنتاجية في الاقتصاد العالمي.
“نقطة تحول”: هل يغير مشروع الـ 100 مليار دولار خريطة القوى الاقتصادية؟
يرى محللون أن هذا الاستثمار التاريخي يمثل نقطة تحول قد تعيد تشكيل قطاعات كاملة، خاصة مع تزايد الاعتماد على الأتمتة لمواجهة نقص العمالة وتحسين كفاءة الخدمات. ونتيجة لذلك، اشتعلت المنافسة بين الشركات الكبرى لترسيخ وجودها في هذا السوق الذي يتوقع له نمو هائل. وفي ظل هذا المشهد، تضع سوفت بنك نفسها كـ “مايسترو” لثورة الروبوتات القادمة، مما يجبر المنافسين على مراجعة خططهم لمواجهة هذا التفوق التكنولوجي والمالي الكاسح.


