طهران ، ايران – أعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر اليوم الإثنين، تنفيذ هجوم مباغت استهدف ما وصفه بـ”مركز قيادة العمليات الخاصة التابع للجيش الأمريكي” في منطقة التنف السورية. وزعم البيان الرسمي الصادر عن الحرس أن العملية أسفرت عن مقتل عدد “كبير” من العسكريين الأمريكيين. بالإضافة إلى ذلك، تم تدمير منظومة رادار وعدد من المروحيات في الموقع.
وأكد الحرس الثوري أن هذا الهجوم يأتي “انتقاماً” لمقتل سبعة عسكريين إيرانيين في غارات أمريكية استهدفت مؤخراً قاعدة للجيش الإيراني في “بمبور” قرب مدينة إيرانشهر. كما أشار الجيش الإيراني إلى أن 13 صاروخاً قد أصابت مرافق إقامة الجنود ونقاط الحراسة داخل القاعدة.
إشكالية الموقع الاستراتيجي
تجدر الإشارة إلى أن منطقة التنف تقع في نقطة استراتيجية عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن. هي منطقة طالما استخدمتها القوات الأمريكية لمراقبة تحركات الجماعات المتطرفة. ومع ذلك، كانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في 12 فبراير 2026 عن إتمام انسحاب قواتها من حامية التنف وتسليم الموقع إلى القوات الحكومية السورية. وهذا يضع الادعاءات الإيرانية حول استهداف “وجود أمريكي” في هذا الموقع محل تساؤل.
تهديدات بإغلاق مضيق هرمز
وفي سياق متصل، شدد الحرس الثوري على أن “السيطرة الكاملة” على مضيق هرمز لا تزال بيد قواته. كما وجه تهديداً مباشراً بعدم السماح بتصدير “قطرة واحدة من النفط أو الغاز” عبر هذا الممر البحري الحيوي ما دامت العمليات العسكرية الأمريكية مستمرة. وتأتي هذه التهديدات في ظل تصاعد التوتر حول المضيق الذي تمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية. خاصة بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وتشهد المنطقة اضطرابات واسعة في حركة الشحن وإمدادات الطاقة. أعلن الحرس الثوري منذ 12 يوليو الجاري إغلاق المضيق حتى إشعار آخر، عقب إطلاق نيران تحذيرية باتجاه سفينة اتهمها بمخالفة تعليمات الملاحة. وتأتي الخطوات الإيرانية في وقت تتزايد فيه حدة القصف المتبادل بين طهران وواشنطن. هذا ينذر بتعقيدات إضافية في أمن الطاقة العالمي ومسارات التجارة الدولية في المنطقة، وسط حالة من الاستنفار العسكري الشامل التي تشهدها الجبهات المختلفة.


