موسكو، روسيا – اتهمت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الاثنين، أوكرانيا بشن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت ناقلات نفط أثناء عمليات التحميل في محطة تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين (CPC) بميناء نوفوروسيسك. واعتبرت أن كييف تسعى بشكل متعمد إلى تقويض استقرار أسواق النفط العالمية وإحداث اضطرابات في سلاسل إمداد الطاقة.
اتهامات موسكو وتعليق عمليات التحميل
وقالت الخارجية الروسية إن الضربات الأوكرانية طالت ناقلات مدنية أثناء وجودها في المحطة. كما شددت على أن استهداف البنية التحتية المدنية للطاقة يمثل انتهاكاً خطيراً يهدد أمن الإمدادات الدولية.
في غضون ذلك، أعلن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين—الذي يُصدر النفط بشكل رئيسي من كازاخستان عبر ميناء نوفوروسيسك الروسي—تعليق عمليات تحميل النفط مجدداً بعد استئنافها لفترة وجيزة. وأوضح الاتحاد أن هذا القرار جاء عقب تعرض ناقلة نفط لهجوم جديد بطائرات مسيّرة. أدى ذلك إلى نشوب حريق على متنها تم إخماده لاحقاً، دون تسجيل إصابات أو تسرب نفطي.
المخاوف بشأن الإمدادات وأمن الطاقة العالمي
يثير القلق المتزايد بشأن سلامة الملاحة في البحر الأسود مخاوف أوسع في أسواق الطاقة. ويعود ذلك إلى أن شبكة خط أنابيب بحر قزوين تُعد الممر الأساسي لتصدير نحو 80% من نفط كازاخستان. كما تنقل هذه الشبكة أكثر من 1% من الإمدادات النفطية العالمية.
ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الأوكراني بشأن الاتهامات الأخيرة. في الوقت نفسه، يراقب المتعاملون في الأسواق العالمية مدى استمرار توقف التحميل. كما يراقبون تأثير التوترات في البحر الأسود على تدفقات الخام والأسعار العالمية.
يُشكل تعليق العمل في محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين تصعيداً جديداً يرفع علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق النفط؛ إذ تُعد هذه المحطة شرياناً حيوياً لصادرات كازاخستان النفطية بمشاركة شركات عالمية كبرى، مما يجعل أي اضطراب فيها مقلقاً لإمدادات الطاقة العالمية.


