بيروت ، لبنان – دخلت وحدات من الجيش اللبناني إلى بلدة زوطر الغربية في جنوب البلاد، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من بنود اتفاق الإطار الخاص بالترتيبات الأمنية مع إسرائيل، وذلك ضمن خطة تهدف إلى تعزيز انتشار القوات النظامية في المناطق الجنوبية. ويهدف ذلك إلى ترسيخ الاستقرار على طول الحدود.
وجاء انتشار الجيش اللبناني بالتنسيق مع الجهات المعنية والقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان، في خطوة تستهدف بسط سلطة الدولة على المناطق المشمولة بالاتفاق. كما تهدف هذه الخطوة إلى توفير بيئة آمنة تسمح بتنفيذ بقية البنود المتفق عليها. في مقدمة هذه البنود تثبيت وقف إطلاق النار والحد من أي توترات ميدانية.
وتتضمن المرحلة الأولى من الاتفاق إعادة انتشار القوات اللبنانية في عدد من البلدات والقرى الحدودية، بالتوازي مع ترتيبات ميدانية تهدف إلى تقليص فرص الاحتكاك. كذلك تتهيأ الظروف لاستكمال الانسحابات المقررة وفق الجدول الزمني المتفق عليه. ويجري ذلك مع استمرار التنسيق بين الأطراف المعنية لضمان تنفيذ الإجراءات بسلاسة.
ويأتي هذا التطور في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها الولايات المتحدة وشركاء دوليون لدعم الاستقرار في جنوب لبنان. إذ يُنظر إلى انتشار الجيش اللبناني باعتباره خطوة محورية لتعزيز الأمن، وإعادة فرض سلطة الدولة. كما يفتح هذا الانتشار المجال أمام عودة الحياة الطبيعية إلى المناطق التي تأثرت بالتوترات خلال الأشهر الماضية.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة سيمثل اختبارًا مهمًا لمدى التزام الأطراف بتنفيذ التفاهمات الأمنية. وقد يمهد هذا النجاح الطريق لاستكمال المراحل التالية من الاتفاق. بذلك يساهم في ترسيخ الهدوء على الحدود الجنوبية ويحد من احتمالات تجدد المواجهات العسكرية خلال الفترة المقبلة.


