بروكسل ، بلجيكا – تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية داخل أروقة الاتحاد الأوروبي بشكل ملحوظ على دولة بلجيكا، لدفعها نحو الموافقة على خطة استراتيجية طموحة ومثيرة للجدل. تهدف هذه الخطة إلى مصادرة واستخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل الدعم العسكري والاقتصادي المستمر لأوكرانيا. وفي هذا السياق، كشف تقرير نشرته صحيفة “بوليتيكو”، استناداً إلى تصريحات أربعة دبلوماسيين ومسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى، أن مجموعة من الدول الأوروبية الوازنة، تقودها ألمانيا، تكثف من ضغوطها. فهي تسعى لإقناع بروكسل بالتخلي عن تحفظاتها وتمرير هذا القرار الاستثنائي عبر تقديم قرض جديد بضمان تلك الأموال.
خيارات صعبة لبلجيكا وتأثيرات محتملة على ميزانية الاتحاد
يضع هذا التوجه الضاغط بلجيكا أمام خيارات اقتصادية معقدة؛ إذ أوضح دبلوماسيون أن رفض تحرير الأصول يجبر الدول الأوروبية على تمويل دعم أوكرانيا من الميزانيات العامة. هذا الأمر قد يتسبب في تقليص الأموال المخصصة للمزارعين والمناطق المحلية. وتهدف الخطة الجديدة إلى تعويض جزء من مبلغ الـ100 مليار يورو الذي تقترح المفوضية الأوروبية تخصيصه لأوكرانيا في ميزانية الاتحاد الأوروبي. وتشمل هذه الميزانية السنوات السبع المقبلة للفترة بين 2028 و2034.
المخاوف البلجيكية والتحذيرات الروسية من إجراءات جوابية
لا تزال الحكومة البلجيكية تمثل العقبة الرئيسية أمام الخطة، نظراً لاحتفاظ شركة “يوروكلير” المقيمة في بروكسل بغالبية الأصول السيادية الروسية المجمدة. وتخشى السلطات البلجيكية تحمل العبء الأكبر من التداعيات القانونية والدعاوى القضائية المحتملة. يأتي هذا وسط تحذيرات موسكو المتكررة بأن أي محاولة للاستيلاء على أموالها ستواجه بإجراءات جوابية صارمة.



