وصل وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، اليوم الاثنين، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد في زيارة رسمية يجري خلالها مباحثات مكثفة مع كبار المسؤولين الباكستانيين. وتأتي هذه الزيارة في خضم تحركات دبلوماسية متسارعة تهدف إلى احتواء التصعيد العسكري القائم بين الولايات المتحدة وإيران.
مساعٍ إقليمية لدعم مسار الوساطة
وكان في استقبال الوزير الإيراني والوفد رفيع المستوى المرافق له وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي. وقد أعرب عن أمله في أن تسفر الزيارة عن خطوات إيجابية تسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتطوير العلاقات الثنائية.
وتتزامن الزيارة مع تحركات حثيثة تقودها إسلام آباد لتفعيل دورها كمستضيف ووسيط بين طهران وواشنطن. يشمل جدول أعمال الوزير الإيراني لقاءات مرتقبة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. إضافة إلى ذلك يلتقي رئيس أركان الجيش المشترك الفيلد مارشال عاصم منير.
طهران تؤكد استمرار الاتصالات الدبلوماسية
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن القنوات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة لا تزال مفتوحة عبر الوسطاء. كما أشار إلى أن طهران تلقت خلال الأيام الماضية رسائل ومقترحات جديدة بشأن التهدئة.
وتسعى باكستان، بالتعاون مع أطراف إقليمية ودولية، إلى الدفع نحو وقف الأعمال العسكرية والعودة إلى التفاهمات الفنية. وتستند تلك التفاهمات إلى “مذكرة إسلام آباد للتفاهم” الموقعة الشهر الماضي بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بيزشكيان. ويأتي ذلك في محاولة لمنع انهيار الاتفاق المرحلي وضمان استقرار أمن المنطقة وخطوط الملاحة البحرية.
اختبار للجهود الدبلوماسية: تأتي زيارة مؤمني إلى إسلام آباد لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه باكستان في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران؛ إذ يراهن المراقبون على مدى قدرة هذه المباحثات المكثفة على كبح جماح التوتر العسكري وتهيئة البيئة لاستئناف الحوار الفني المباشر.


