استقرت أسعار النفط، اليوم الاثنين، بعد أن تخلت عن جانب من مكاسبها التي سجلتها في وقت سابق من الجلسة، وذلك عقب تجدد الآمال بوقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما ساهم في تخفيف حدة المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات، رغم استمرار التوترات في مضيق هرمز كعامل داعم للأسعار.
اقتراح الهدنة يضغط على أسواق الطاقة
وجاء تراجع الأسعار عقب تصريحات مسؤول إيراني كشف فيها عن تقديم وسطاء مقترحاً لطهران لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام مع الولايات المتحدة، بهدف إفساح المجال أمام إحياء الاتفاق المؤقت المبرم الشهر الماضي.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً محدوداً بمقدار 18 سنتاً، أو 0.2%، لتصل إلى 88.28 دولاراً للبرميل، بعدما لامست خلال التداولات أعلى مستوى لها منذ 11 يونيو عند 91.42 دولاراً. وفي المقابل، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 34 سنتاً، أو 0.4%، ليبلغ 82.15 دولاراً للبرميل، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوياته منذ 12 يونيو عند 85.39 دولاراً.
مضيق هرمز وحالة الترقب بالأسواق
وفي هذا السياق، أكد كريسبوس نياجا، محلل الأبحاث في شركة “إمباير إف إكس”، أن تجدد الحديث عن الحوار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران حدّ من المكاسب السعرية للنفط، إلا أن استمرار تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أبقى الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبياً.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن عبور أربع سفن فقط عبر المضيق يوم الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، مما يعكس استمرار حذر الناقلات في ظل التوتر العسكري القائم بين الولايات المتحدة وإيران، وترقب المستثمرين لأي تطورات قد تمس أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
تتنازع أسعار النفط حالياً قوى متعارضة؛ فبينما تدفع الجهود الدبلوماسية نحو التهدئة والحد من علاوة المخاطر، تظل استمرارية انخفاض الحركة عبر مضيق هرمز – الذي يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية – حائلاً دون حدوث هبوط حاد في الأسعار.


